अल-मगाज़ी
المغاز
संपादक
مارسدن جونس
प्रकाशक
دار الأعلمي
संस्करण
الثالثة
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٩/١٩٨٩.
प्रकाशक स्थान
بيروت
क्षेत्रों
•इराक
साम्राज्य और युगों
इराक में ख़लीफ़ा, १३२-६५६ / ७४९-१२५८
بِالنّاسِ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ: مَنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ سَبْيٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَرُدّهُ، فَهَذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ. فَرَدّ إلَى النّاسِ كُلّ مَا أُخِذَ مِنْهُمْ، حَتّى إنْ كَانُوا لَيَأْخُذُونَ الْمَرْأَةَ مِنْ تَحْتِ فَخِذِ الرّجُلِ.
حَدّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيد بن أسلم، عن بسر بْنِ مِحْجَنٍ الدّيلِيّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْت فِي تِلْكَ السّرِيّةِ، فَصَارَ لِكُلّ رَجُلٍ سَبْعَةُ أَبْعِرَةٍ وَسَبْعُونَ شَاةً، وَيَصِيرُ لَهُ مِنْ السّبْيِ الْمَرْأَةُ وَالْمَرْأَتَانِ، فَوَطِئُوا بِالْمِلْكِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ، حَتّى رَدّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ كُلّهُ إلَى أَهْلِهِ، وَكَانَ قَدْ فَرّقَ وَبَاعَ مِنْهُ
. سَرِيّةٌ أَمِيرُهَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إلَى دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتّ
حَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنُ قَمّادِينَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ:
وَتَجَهّزْ فَإِنّي بَاعِثُك فِي سَرِيّةٍ مِنْ يَوْمِك هَذَا، أَوْ مِنْ غَدٍ إنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَمِعْت ذَلِكَ فَقُلْت: لَأَدْخُلَنّ فلأصلّينّ مع النبىّ العداة، فَلَأَسْمَعَنّ وَصِيّتَهُ لِعَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: فَغَدَوْت فَصَلّيْت فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَنَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، فِيهِمْ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ مِنْ اللّيْلِ إلَى دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فَيَدْعُوَهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رسول الله ﷺ لعبد الرّحْمَنِ:
مَا خَلّفَك عَنْ أَصْحَابِك؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَدْ مَضَى أَصْحَابُهُ فِي السّحَرِ، فَهُمْ مُعَسْكِرُونَ بِالْجُرْفِ وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ: أَحْبَبْت يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِي بِك، وَعَلَيّ ثِيَابُ سَفَرِي. قَالَ: وَعَلَى عَبْدِ الرحمن ابن عَوْفٍ عِمَامَةٌ قَدْ لَفّهَا عَلَى رَأْسِهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَدَعَاهُ النّبِيّ ﷺ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَقَضَ عِمَامَتَهُ بِيَدِهِ، ثُمّ عَمّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ،
2 / 560