अल-मगाज़ी
المغاز
संपादक
مارسدن جونس
प्रकाशक
دار الأعلمي
संस्करण
الثالثة
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٩/١٩٨٩.
प्रकाशक स्थान
بيروت
क्षेत्रों
•इराक
साम्राज्य और युगों
इराक में ख़लीफ़ा, १३२-६५६ / ७४९-१२५८
قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَحَدّثُ عِنْدَنَا إلَى أَنْ جَاءَنَا عُلْبَةُ [(١)] بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيّ بِثَلَاثِ بَيْضَاتٍ أَدَاحِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَجَدْت هَذِهِ الْبَيْضَاتِ فِي مَفْحَصِ نَعَامٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
دُونَك يَا جَابِرُ، فَاعْمَلْ هَذِهِ الْبَيْضَاتِ! فَوَثَبْت فَعَمِلْتهنّ، ثُمّ جِئْت بِالْبَيْضِ فِي قَصْعَةٍ، وَجَعَلْت أَطْلُبُ خُبْزًا فَلَا أَجِدُهُ. قَالَ: فجعل رسول الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْضِ بِغَيْرِ خُبْزٍ. قَالَ جَابِرٌ: فَرَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمْسَكَ يَدَهُ وَأَنَا أَظُنّ أَنّهُ قَدْ انْتَهَى إلَى حَاجَتِهِ، وَالْبَيْضُ فِي الْقَصْعَةِ كَمَا هُوَ. قَالَ: ثُمّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَكَلَ مِنْهُ عَامّةُ أَصْحَابِنَا، ثُمّ رُحْنَا مُبَرّدِينَ. قَالَ جَابِرٌ: وَإِنّا لَنَسِيرُ إلَى أَنْ أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لَك يا جابر؟
فقلت: أبى رَسُولَ اللهِ جَدّي [(٢)] أَنْ يَكُونَ لِي بَعِيرُ سُوءٍ، وَقَدْ مَضَى النّاسُ وَتَرَكُونِي! قَالَ: فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرَهُ فَقَالَ: أَمَعَك مَاءٌ؟
فَقُلْت: نَعَمْ. فَجِئْته بِقَعْبٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَفَثَ فِيهِ ثُمّ نَضَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ وَعَلَى عَجُزِهِ، ثُمّ قَالَ: أَعْطِنِي عَصًا. فَأَعْطَيْته عَصًا مَعِي- أَوْ قَالَ قَطَعْت لَهُ عَصًا مِنْ شَجَرَةٍ. قَالَ: ثُمّ نَخَسَهُ، ثُمّ قَرَعَهُ بِالْعَصَا، ثُمّ قَالَ: ارْكَبْ يَا جَابِرُ. قَالَ: فَرَكِبْت. قَالَ: فَخَرَجَ، وَاَلّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقّ، يُوَاهِقُ نَاقَتَهُ [(٣)] مُوَاهَقَةً مَا تَفُوتُهُ نَاقَتُهُ.
قَالَ: وَجَعَلْت أَتَحَدّثُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثم قال:
[(١)] فى الأصل: «عليه بن زيد» . وما أثبتناه من ب، ومن ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ١٢٤٥) .
[(٢)] فى الأصل: «خذنى ألا يكون»،. وما أثبتناه هو قراءة ب.
[(٣)] أى يباريها فى السير ويماشيها، ومواهقة الإبل مد أعناقها فى السير. (النهاية، ج ٤، ص ٢٣٤) .
1 / 399