375

अल-मगाज़ी

المغاز

संपादक

مارسدن جونس

प्रकाशक

دار الأعلمي

संस्करण

الثالثة

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٩/١٩٨٩.

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
इराक
فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهِ حَتّى يُدْرِكُوهُ فِي يَوْمِ الرّابِعِ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَسْرَعَا فِي طَلَبِهِ، فَأَدْرَكَاهُ بِالْجَمّاءِ فَضَرَبَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَقَالَ عَمّارٌ:
إنّ لِي فِيهِ حَقّا! فَرَمَاهُ عَمّارٌ بِسَهْمٍ فَقَتَلَاهُ، ثُمّ انْصَرَفَا إلَى النّبِيّ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ. وَيُقَالُ: أُدْرِكَ بِثَنِيّةِ الشّرِيدِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ حَيْثُ أَخْطَأَ الطّرِيقَ، فَأَدْرَكَاهُ فَلَمْ يَزَالَا يَرْمِيَانِهِ بِالنّبْلِ [(١)] وَاِتّخَذَاهُ غَرَضًا حَتّى مَاتَ.
غَزْوَةُ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ [(٢)]
وَكَانَتْ يَوْمَ الْأَحَدِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوّالٍ، عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَابَ خَمْسًا.
قَالُوا: لَمّا صَلّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصّبْحَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَمَعَهُ وُجُوهُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَكَانُوا بَاتُوا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِهِ- سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيّ، وَقَتَادَةُ بْنُ النّعْمَانِ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ فِي عِدّةٍ مِنْهُمْ. فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الصّبْحِ أَمَرَ بلالا أن يُنَادِي: إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ بِطَلَبِ عَدُوّكُمْ، وَلَا يَخْرُجُ مَعَنَا إلّا مَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ بِالْأَمْسِ.
قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَاجِعًا إلَى دَارِهِ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِالْمَسِيرِ. قَالَ:
وَالْجِرَاحُ فِي النّاسِ فَاشِيَةٌ، عَامّةُ بنى عبد الأشهل جَرِيحٌ، بَلْ كُلّهَا، فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فقال: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تطلبوا

[(١)] فى ب: «بالنبل والحجارة» .
[(٢)] حمراء الأسد على ثمانية أميال- وقيل عشرة- من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة. (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ٧٠) .

1 / 334