अल-मगाज़ी
المغاز
संपादक
مارسدن جونس
प्रकाशक
دار الأعلمي
संस्करण
الثالثة
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٩/١٩٨٩.
प्रकाशक स्थान
بيروت
क्षेत्रों
•इराक
साम्राज्य और युगों
इराक में ख़लीफ़ा, १३२-६५६ / ७४९-१२५८
قال: واللّات وَالْعُزّى، لَوْ كَانَ الّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ [(١)] لَمَاتُوا أَجْمَعُونَ! أَلَيْسَ قَالَ: «لَأَقْتُلَنك»؟ فَاحْتَمَلُوهُ وَشَغَلَهُمْ ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ النّبِيّ ﷺ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَظْمِ أَصْحَابِهِ فِي الشّعْبِ. وَيُقَالُ تَنَاوَلَ الْحَرْبَةَ مِنْ الزّبَيْرِ بْنِ الْعَوّامِ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: مَاتَ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ بِبَطْنِ رَابِغٍ [(٢)]، فَإِنّي لَأَسِيرُ بِبَطْنِ رَابِغٍ بَعْدَ هَوِيّ [(٣)] مِنْ اللّيْلِ، إذَا نَارٌ تَأجّجُ، فَهِبْتهَا، وَإِذَا رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا فِي سِلْسِلَةٍ يَجْتَذِبُهَا [(٤)] يَصِيحُ: الْعَطَشَ! وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ:
لَا تَسْقِهِ، فَإِنّ هَذَا قَتِيلُ رَسُولِ اللهِ، هَذَا أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ. فَقُلْت: أَلَا سُحْقًا! وَيُقَالُ مَاتَ بِسَرِفٍ [(٥)] . وَيُقَالُ لَمّا تَنَاوَلَ الْحَرْبَةَ مِنْ الزّبَيْرِ حَمَلَ أُبَيّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَضْرِبَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَحُولُ بِنَفْسِهِ دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَضَرَبَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَجْهَهُ، وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فُرْجَةً بَيْنَ سَابِغَةِ الْبَيْضَةِ وَالدّرْعِ فَطَعَنَهُ هُنَاكَ، فَوَقَعَ وَهُوَ يَخُورُ.
قَالَ: وَأَقْبَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيّ يُحْضِرُ فَرَسًا لَهُ أَبْلَقَ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ لَأْمَةٌ لَهُ كَامِلَةٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَجّهٌ إلَى الشّعْبِ، وَهُوَ يَصِيحُ:
لَا نَجَوْت إنْ نَجَوْت!
فَيَقِفُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَعْثُرُ بِهِ فَرَسُهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْحُفَرِ الّتِي كَانَتْ حَفَرَ أَبُو عَامِرٍ، فَيَقَعُ الْفَرَسُ لِوَجْهِهِ، وَخَرَجَ الْفَرَسُ عَائِرًا فَيَأْخُذُهُ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ فيعقرونه،
[(١)] كان ذو المجاز سوقا من أسواق العرب، وهو عن يمين الموقف بعرفة قريبا من كبكب. (معجم ما استعجم، ص ٥٠٨) .
[(٢)] أى فى منصرفهم إلى مكة.
[(٣)] هوى من الليل: ساعة. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠٤) .
[(٤)] فى ت: «يحيد بها» .
[(٥)] سرف: على ستة أميال من مكة. (معجم ما استعجم، ص ٧٧٢) .
1 / 252