504

अल-माअरिफ

المعارف

संपादक

ثروت عكاشة

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

وقتل «جعفر بن يحيى» ب «العمر» - وهو موضع بقرب «الأنبار» - سنة سبع وثمانين ومائة، آخر يوم من المحرم. وبعث بجثته إلى «بغداد» .
ولم يزل «يحيى» وابنه «الفضل» محبوسين حتى ماتا ب «الرقّة» .
وخرج «الوليد بن طريف الشاري» في خلافته، وهزم غير عسكر، فوجّه إليه «يزيد بن مزيد»، فظفر به وقتله.
وخرج بعده «خراشة الشاري» أيضا.
وقتل «هارون» «أنس بن أبى شيخ» وهو ابن أخى «خالد الحذّاء» المحدّث.
وكان «أنس» صديقا ل «جعفر بن يحيى»، وصلبه ب «الرقة»، وكان يرمى بالزّندقة، وكذا «البرامكة» كانوا يرمون بالزّندقة، إلا من عصم الله تعالى منهم [١] .
وفيهم قال «الأصمعيّ»: [متقارب]
إذا ذكر الشّرك في مجلس ... أضاءت وجوه بنى برمك
وإن تليت عندهم آية ... أتوا بالأحاديث عن مزدك
وغزا «هارون»، سنة تسعين ومائة، «الرّوم»، فافتتح «هرقلة»، وظفر ببنت بطريقها، فاستخلصها لنفسه. فلما انصرف ظهر «رافع بن ليث بن نصر ابن سيّار» ب «طخارستان» مباينا ل «عليّ بن عيسى»، فوجّه إليه «هرثمة» لمحاربته، وإشخاص «عليّ بن عيسى» إليه، فلما قدم عليه أمر بحبسه، واستصفاء أمواله، وأموال ولده.
وتوجّه «هارون» سنة اثنتين وتسعين ومائة- ومعه «المأمون» - نحو «خراسان»، حتى قدم «طوس»، فمرض بها ومات، فقبره هناك.

[١] هـ، و: «إلا أقلهم» .

1 / 382