«مكة» فقتل ب «فخّ» على رأس فرسخ من «مكة» يوم التّروية. وكان الّذي تولّى قتله «محمد بن سليمان» و«موسى بن عيسى» و«العباس بن محمد» .
وكانت ولاية «موسى» سنة وشهرا. ويكنى: أبا محمد. وأمه: الخيزران.
وتوفى ب «بغداد» يوم الجمعة، لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل سنة سبعين ومائة، وقد بلغ من السنّ خمسا وعشرين سنة. وولده كثير.
هارون الرشيد
هو: هارون بن المهدي. وأفضت إليه الخلافة سنة سبعين ومائة [١] . وبويع له في اليوم الّذي توفى فيه «موسى» ب «بغداد» . وولد له ابنه: «عبد الله المأمون» في هذا اليوم.
وكان يكنى: أبا جعفر. وأمه: الخيزران. وكان ينزل «الخلد» ب «بغداد» .
في الجانب الغربىّ.
وكان «يحيى بن خالد» وزيره، وابناه: «الفضل»، و«جعفر» ينزلون [٢] في رحبة «الخلد» . ثم ابتنى «جعفر» قصره ب «الدّور» «١»، ولم ينزله حتى قتل.
وحجّ «هارون» بالناس ستّ حجج، آخرها سنة ست وثمانين ومائة.
وحج معه في هذه السنة ابناه ووليّا عهده: محمد الأمين، وعبد الله المأمون. وكتب/ ١٩٤/ لكل واحد منهما كتابا على صاحبه، وعلّقه في «الكعبة» .
فلما انصرف نزل ب «الأنبار» . ثم حج بالناس سنة ثمان وثمانين ومائة.
[١] العبارة: «وأفضت ... ومائة» ساقطة من: هـ، و.
[٢] هـ، و: «ينزلان» .