ووقال فيه في قوله تعالى: (قل أرعيتم ما تدعوب من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الأرض) [الأحقاف: 4] : اعلم أن خلق عيسى للطير إنما كان بإذن اللها افكان خلقه الطير عبادة يتقرب بها إلى الله لأنه مأذون له في ذلك فما أضاف تعالى الخلق إلا لإذن الله وعيسى عليه السلام عبد، والعبد لا يكون إلها اقال: وإنما جئنا بهذه المسألة في هذه الآية لعموم كلمة ما فإنها تطلق على كل شيء ممن يعقل ومما لا يعقل كذا قال سيبويه وهو المرجوع إليه في العلم باللسان فإن بعض المنتحلين لهذا الفن يقولون : إن لفظة ما تختص بما الا يعقل ومن تختص بمن يعقل؛ قال: وهو قول غير محرر فقد رأينا في كلام العرب جمع من لا يعقل جمع من يعقل وإطلاق ما على من يعقل وإنما قلنا هذا لئلا يقال في قوله: ما تدعوب من دون الله إنما أراد من لا ايقل، وعيسى يعقل فلا يدخل في هذا الخطاب؛ قال: وقول سيبويه أولى وقال في الباب الثامن والثلاثين وثلاثمائة : كل علم لم يظهر له الشارع تعليلا وعلمه العبد أو عمل به كان تعبدا محضا.
ووقال في الباب الحادي والأربعين وثلاثمائة: لا يجوز النظر في كتبا الملل والنحل لأحد من القاصرين وأما صاحب الكشف فينظر فيها ليعرف من أي وجه تفرعت أقوالهم لا غير، وهو أمن من موافقتهم في الاعتقاد لما هو اعليه من الكشف الصحيح ووقال في الباب الثاني والأربعين وثلاثمائة عما يؤيد قول من يقول: إن الاسم عين المسمى قوله تعالى: ذلكم الله ربي) (الشورى: 10]: وليس هو اعين أسمائه فإنه القائل: (قل آدعوا الله أو آدعوا الرحمن ) [الإسراء: 110] فجعل الاسم هنا عين المسمى كما جعله في موضع آخر غيره، قال: فلو لم يكن الاسم عين المسمى في قوله: (ذلكم الله) لم يصح قوله: (ربي) فافهم.
وقال في الباب السادس والأربعين وثلاثمائة: إنما قال الله تعالى في الحديث القدسي : لكنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به إلى اخره" وذكر الصور المحسوسة دون القوى الروحانية كالخيال، والفكر اوالحفظ، والتصوير، والوهم، والعقل لأن هذه مفتقرة إلى الحواس والحق
अज्ञात पृष्ठ