297

काफिल

الكافل -للطبري

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

أجيب بمنع كونه مفهوما من مجرد الصيغة وإنما فهم بقرينة

التبليغ من الرسول لأمر الله تعالى ومن الوزير لأمر الملك ولا نزاع فيه

[الخلاف في الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده]

واختلف هل الأمر بالشيء المعين نهي عن ضده أو لا ؟ وليس الخلاف في هذين المفهومين لاختلافهما باختلاف الإضافة فإن الأمر مضاف إلى الشيء والنهي مضاف إلى ضده ولا في اللفظ لأن صيغة الأمر نحو افعل وصيغة النهي نحو لا تفعل وإنما الخلاف في الشيء المعين إذا أمر به فهل ذلك الأمر نهي عن الشيء المعين المضاد له أو لا ؟ فإذا قال تحرك فهل هو في المعنى بمثابة لا تسكن فقال الأشعري والباقلاني في قديم قوله هو بمثابته وأنه نهي عن الضد ، واتصافه بكونه أمرا أو نهيا باعتبارين كاتصاف الذات الواحدة بالقرب والبعد بالنسبة إلى شيئين سواء كان أيجابا أو ندبا محتجين بأن فعل السكون مثلا عين ترك الحركة إذ البقاء في الحيز الأول هو بعينه عدم الانتقال إلى الحيز الثاني وإنما الاختلاف في التعبير فطلب فعل السكون هو طلب ترك الحركة لاتحاد المطلوب فيهما ورد برجوع النزاع لفظيا في تسمية فعل السكون تركا للضد الذي هو الحركة وطلبه نهيا عنه وكان طريق ثبوته النقل لغة

واختار المؤيد بالله وصاحب الفصول والقاضي عبد الجبار وأبو الحسين البصري والرازي والآمدي أنه (ليس نهيا عن ضده) فلا يكون عينه إذ ليس مدلول الأمر مدلوله ولا يتضمنه إذ ليس بعض مدلوله ولكنه يستلزمه محتجين بأنه لا يتم الواجب والمندوب إلا بترك ضده لأن الضد الذي فيه النزاع هو ما يمنع عن فعل المأمور فلو لم يستلزم الأمر بالشيء النهي عما يمنع من فعله فلا أقل من التخيير في فعل المانع وتركه على السواء وأنه يرفع تحتم المأمور به أو رجحانه وهو باطل وما أدى إلى الباطل باطل فثبت أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده وهو المطلوب وبهذا يظهر دخول هذه المسألة في مسألة ما لا يتم المأمور به إلا به(1)

पृष्ठ 338