जामिक वजीज
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيه جراد كثير وفي ربيع آخر قلت الأمطار وغلت الأسعار وتعطلت الأبار في كثير من المواضع، وفر وأهل البستان من بلادهم، وفيه وصل رجال معممون إلى صنعاء وزعموا أنهم مهاجرون وظن العامة أنهم نصارى وتحدث بذلك.
وفيه أخبار لمنطقة أن نجارا ارتفع من مور إلى أن وصل جبل هنوم وكسر أشجارا وقلع أشجارا، وفيه فتنة في الشرق بين العجم وبني جل وقتلوا منهم ونهبوا واشتد القحط حتى وصل سعر الذرة ثمن القدح ونصف بقرش ومر سهيل بلا مطر ثم وقع مطر وقد ضعفت الثمار.
وفيه جرى بين المتوكل على الله سيدي أحمد بن يحيى عامر -عليه السلام- وبلادها فلما وصل بقي أياما وخرج لتخليه من حقوق، فخرج العجم إلى بني الشومي ووقع مناوشة حرب قتل فيه الشيخ علي منصر وكان فاضلا وذلك في رجب، ولما بلغ المتوكل أرسل له بزيادة ولم يقع كثير حرب.
وفي جماد الآخرة رجع المتوكل على الله إلى القفلة فرماه بعض حاشد ليتوهموا أنه سيغزوهم فوقف في المسجد ثم ارتحل وتبعوه بالعقاير ثم كان مرامه يغزوهم فلم يسعده المنصور بالله.
وفي نصف رجب كسفت القمر طلعت من الشرق كاسفة، وفيه بلغ أن النصارى بنت في الضالع موضعا للفاحشة ودرست القبائل فقابلوهم في يومين وقتل منهم نحو المائة ومن العرب نحو الأربعين، وفي رمضان أخربت بيوت الذين رموا المتوكل على الله وبذلوا الأدب.
وفيه وصل كتاب من حيى الجناني أن الفرنج دخلوا بلاد يافع ووصلوا مواضعا وجعلوا المدافع في أطرافه ووضعوا شبكة من حديد في طريق أهل يافع، فوصل من يافع أربعة عشر رجلا فلما بلغوا وسط الشبكة تحرك مسمارا والتفت عليهم حتى لم يقدروا على الخروج منها ولا قدر أحد يدخل إليهم، ثم ثار الحرب واجتمعت يافع وقتل من المسلمين من دخل الشبكة ومن الكفار كثير ورجعوا عنهم.
पृष्ठ 158