जामिक वजीज
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1267:
في غرة المحرم أوقع الإمام العباس وأخوته وسببه أن البانيان وغيره شكوه في دين وكثرة الشكايا، فأمر بإحضاره وإحضار غرمائه إلى القاضي أحمد العلفي فأجاب عباس أن الإمام قد تحمله عني وشملته القاعدة فإن لم يكن مذكورا فيها أجلت فيه على التقرير، وقال الإمام: لا بأس إذا أمهل أهل الدين فضيقوه فحكم القاضي بحبس عباس وامتنع وقبضه الحاضرون ونهبوا سلاحه وملبوسه حتى قيل أنه لم يبقى عليه إلا السراويل واعتل بعضهم أنه التفت على السلاح، وكانت ظافرة عظيمة فرقة الجماعة وهو ديدم القاضي التعمق في الورع وأنه حصلت ثلمة وسيأتي لك أمثالها وضرب عباس ثم أنزله بعضهم وكساه قميصا وعمامة وردأ ثم حبس هو وأخوانه وأخرج أهله من البيت وغلقوه ونهبوه وسمروه، قال القاضي محمد بن علي كان يكفي الحبس والقيد سيما وهو من أهل العلم أولا، ثم من أبناء علي وفاطمة ثانيا، ثم إنه قد تولى الخلافة ثالثا، ثم اعتذر عنه بأنه التفت على السلاح ثم حبس الإمام حسين بن يحيى مطهر، والسيد أحمد بن إسحاق وأفزع الناس ذلك، ففر القاضي أحمد الشوكاني ثم علي بن المهدي فهدم الإمام بيتين للشوكاني وفتح دار الذهب التي لعلي وأخذه به وأخذوا بقيته، وكان عبد الرحمن العمراني قد انتقل قرية القابل وترسل الإمام إليه يصل فخاف ومنعه أهل القرية، فأرسل جماعة من جدر لضبطه ولم يقع من العمراني خلاف بل كان يخطب له لما امتنع الخطيب ثم تعقب مراسلة بين الإمام وبين من في الوادي فلم يجيبوا وتعقب خلاف جبل عانز فاستدعوا أياما وقع بينهم وبين عامل الحيمة حروب.
पृष्ठ 97