601

जामिक वजीज

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
यमन

وفيها حادثة صعصعة ساكن جهات شعسان كان رجلا مخادعا جلفا لقادته بلده، واتصل بسدي أحمد بن عبد الكريم بن المهدي صاحب المواهب أياما ثم إن سيدي أحمد راحعن المواهب ودخل الهند ولم يرجع له خبر فقيل مات فيها، وقيل غير ذلك فتشعشع الخبر حتى وقع على الأثر وتغيب دهرا وتغرب ثم عاد قاصدا المواهب إلى بيت سيدي أحمد وادعى انه هو، فسألوه عن غيبته فأخبرهم بعجائب وعم عليهم أنه أصيب في عقله حتى يحيط حاله وذهب عنه ما كان يعرف إلا الرسوم وأفضى إلى دخوله بيت سيدي أحمد ودخل على زوجته فأنكرته فشكى إنكارها فلاموها وعنفوها وأخبروها على ملاقيته فزاد نفورها وشكت أموره فلم تسك وكان يخبرهم عن النسائي بأسمائهن وافترق الناس ممن منكر وصارخ ومن عقر منصوب ونما الخبر إلى محمد بن ص وهو بذمار وكانت الزوجة تحلف بالله أنه أجن وما زال صعصعة في رفاهية ودعة ودخول وخروج حتى رماه رجل بالرتبة وأسماه حسين زبيبة، فبعث محمد إلى صعصعة وصاحب له فسأله عن النسب فأتقنه ثم أودعه السجن واضطرب العلماء حتى صح بنحاكم محمد طشبي أنه كاذب مزور ففعل مرسوم الحب صعصعة بأهل الضيعة فتوجه البلد وعزموا إلى الحسين بن يحيى الديلمي ولما قضى ما حرر الحاكم وحرز خلافة وأنه قامت الشقاوة أن صعصعة سيدا، ولم يلتفت العامل وبعث إليه معولا فوصل القاضي السجين فتشفع في فك الغل والتزم بتحصيله إن هرب ولما وصل إلى الإمام بعث إلى الحاكم يحيى بن صالح السحولي وسأل من يعرف أحمد بن عبد الكريم ثم بدأه بالسؤال عن تلاوة شيء من القرآن فأحضر وسأله الكتابة وادعى نسيان ما حفظه ثم أحضرت الشهادة منهم جماعة من أهل صنعاء شهدوا أنه أحمد صعصعة الحلاق ووصلت جماعة من شعسان فيهم بنوا صعصعة وشهدوا عليه بأنه منهم ووصل والده فشهد أنه ولده فعزره الإمام وداروا به على ظهر المدفع وبعث به إلى ذمار فأعلنوا بتعزيره في المحلات وعزموا به إلى المخاء وصلب أمام أعيان ذمار حتى الديلمي والشجني فأشفق وشفع بولده فشفع فيهما.

पृष्ठ 45