536

जामिक वजीज

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
यमन

متى صرت يوما عليها فردنا وفيها توفى السيد الإمام الحسن بن القاسم بن المؤيد بالله، نشأ في حجر والده بشهارة وقرأ في العلوم وحقق ودقق، وكان زاهدا متواضعا سيفا مع أخيه الداعي فلما توفى أخوه الحسين دعا إلى نفسه وبايعه أهل شهارة وجهاتها، وبقى أياما وجدد الدعوة وتكنى بالهادي، وقبل وفاته قد جفاه بعض أهله وخالفوا أوامره واتفق أنه خرج يوما للصلاة ودعا شيعته وقرأ ابنه وعاتبهم عتابا شديدا وقال اللهم لقني خيرا منهم ولقهم شرا مني، ففاضت نفسه في الحال فحمل إلى داره ثم دفن قال السيد محمد الأمير كان -رحمه الله- من جبال العلم وبحار المكارم والعلم، صبور وقور ورثاه بمرثية حسنة أولها:

ثوى جيل العلم الذي طال واندك وأصبح عقد الجود والعلم منفك

وفيها توفى الشيخ العلامة شيخ المدينة وعالمها زين العابدين بن سعيد المتوفى كان مشهورا بالعلم والعمل ترجم له السيد محمد الأمير وأدركه ووصفه -رحمه الله-.

سنة 1157: فيها ولد السيد العلامة يحيى بن إبراهيم بن الحسين

بن عبد القادر بكوكبان، وبه نشأ وقرأ على مشائخ وله أشعار رائقة.

وفيها في شهر رجب وقع خسف بأرض بلاد الأهجر من أعمال كوكبان، فصارت الأرض نحو نصف نهر ثم انقلبت على أعلاها أسفلها وصارت سياخا، وتشققت أخاديد بعد أن كانت أموالا عامرة ورياضا زاهرة تغالت فيها الأثمان قدر قيمة ما خسف بنحو خمسين ألف.

ووقع بذلك الشهر بصنعاء برد عظيم بها خاصة وما قرب منها تقدم وظلمة موحشة أثر ذلك في الجدران والأبنية ووصل كتاب من شهارة أنها حصلت ظلمة عظيمة وقت الظهر ثم تعقبها مطر خفيف، وفي اليوم الثاني برد لم يعهد مثله والسماء مصحية، ووقعت بردة برأس رجل فهلك وكادت الأبنية تخرب ولا زادت الوحشة فسبحان القادر على كل شيء.

पृष्ठ 498