जामिक वजीज
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها وصل المحسن بن الحسين عاملا على صنعاء، وفيها مرض المهدي وخيف عليه وورد الحريبي كالزائر إليه، وعوفي المهدي سريعا، وفيها دعا إلى نفسه السيد إبراهيم النعمي فأسرع إليه المهدي جحفلا ففر فانتهبوا داره وعفوا أثاره، وفيها كانت وفاة ملك الهند محمد وبقي في سلطانه سبع وخمسون سنة وكان ملكا عادلا وابتدأ خلافته سنة سبعين بعد الألف وهو من أولاد تيمور الملك المشهور.
وفيها على ما تفهمه السحر المبين توفى القاضي شمس الدين أحمد بن ناصر بن عبد الحق المخلافي الأصل الصنعاني المولد والنشأة، ولد سنة ألف وخمسة وخمسين، صحب المؤيد الصغير فولاه الحيمة ولما حج استعفى من الولاية وبقي على الوزارة والقضاء وقام مع يوسف أشد القيام ولم يتم مرام ولما غلب المهدي حبس القاضي في صيرم عدن وقال فيها:
إن تغشني في صيرة
فلسوف يفجر ليلها ... كرب أتت متوالية
والفجر بعد الغاشيه
والصحيح أن وفاته في محرم في السنة الأولى وقيل في ذلك هذه الأبيات:
قد قضى قاضي القضاة في عدن
وبأقلام الرثا أرخته ... فعلوم الآل بالشجو تباكى
يا ابن عبد الحق قد طال ثراك
ومن شعره وقد سأل رجل عند دخوله الحمام فأنشد:
ولم أدخل الحمام من أجل لذة
ولم أكتفي بالدمع من مقلتي وما ... وكيف ونار الشوق بين جوانحي
دخلت لأبكي من جوارحي
وله رسائل ومسائل وشرع في شرح على المجموع وكان جارودي المذهب وجمع ديوان الحسن الهبل، وفيها في محرم ظهر في قبة السيد العلامة الحسين بن الإمام أربعة أنوار بعضها أحمر كالجمر وبعضها أبيض كذبالة المصباح، ونور من داخل ذلك وذلك ليلة الإثنين يوم عاشورا.
पृष्ठ 467