491

जामिक वजीज

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

शैलियों
Islamic history
क्षेत्रों
यमन

تاريخه شر الشرف وأخبر من اطلع على أموره أنه تلقب بالمنصور وكان يكتب الأوفاق والطلاسم فيمحوها ويسقيها البقر ثم يذبحها للطير، فإذا أكلتها حصل مع الناس الخوف والرعب وابتدأ ثورته يوم السوق فانتهب السوق وقتل النفوس وممن قتل ذلك اليوم وفاز بالشهادة العلامة شيخ الزيدية المدافع بالدليل شبه الفرق الرديئة الحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلا والشيخ عبد القادر المحبشي وجم غفير من المسلمين، وكانت الرصاص والسلاح لا تؤثر في أصحابه لسحره ولما انتشر هذا الخبر في الأقطار وبلغ المهدي لم يقر به قرار، بل حشد إليه الجمع من كل جانب قيل حصرت غرامته في الفتنة هذه فكانت سبعين ألفا من القروش وأفصل التجهيز عن جيش لا ينحصر وأمراء وهم من آل الإمام كثير كأولاده الثلاثة وأخويه ويحيى بن علي وغيرهم، وكان إسماعيل بن علي ويحيى بن علي قد صارا لحربه فوقعت معركة يزيد قتلاها على ألف وقتل السيد محمد بن علي المجراني وأشرف السيدان على التلف، وأسرا وسيرا بهما إليه فأشار بعض بقتلهما ووقعت عنهما شريفة وبقيا في أسره شهرين وخرج شفاعة تلك الشريفة ثم وفدت عليهم بعد قتل الساحر فأكرموها غاية الإكرام، ووقعت ملحمة في حوضان لم ينجوا منهما إلا من هرب وكانوا يجتنون البانيان ويحملون اليهود الإسلام كرها، ثم عزم أصحابه إلى بلاد حجة فعملوا فيها المناكر وأحرقوا وعاثوا ثم أن بعضهم قصد ثلاء وعادوا فيها قليلا وانحاز أهلها بحصصها، فكان من لطف الله أن امرأة على سطح فقال بعضهم أطلع إليك وثوبا إذا لم تفتح فألقت جدارا فقتله، فلما رأوا عمل الحجارة في السحرة فرحوا وألقوا الحجارة عليهم من كل رواق، وقد جز رؤوسهم في الأزقة والأسواق وأتوا عليهم أسرا وقتلا نعم ولما صار المحسن بريمة ابن حميد التقاه أهل ثلاء بالأسرى فأمر بإرجاعهم إلى باب مسجد وهب وضرب أعناقهم وبقي المحسن تجاه عمران وقدم ابن حبيش القبائل على المحطوري وهو بحصن مدوم فأحيطت عليه الأجناد، وكاد أن يقبض وخرج وابن حبيش يراه وفر المحطوري من حصن مدوم إلى الشام وكاد الطغام من أهله أن يجيبوا فانزعج علي بن أحمد وصرف همته إليه فوصل إلى شيخ من أهل الشام فأرسل إليه علي بن أحمد تصل إليه المشاورة والنظر، فلما وصل سأل علي بن أحمد عن قتل العلماء وسفك الدماء والمثلة بأهل الذمة وتحريق أموال الناس وهتك الحرمة، فلم يأتي بعذر فأمر به إلى الحبس ففحص في أمره فوضح له فيه الحمق والإلحاد فلما وافى الحجاج إلى صعدة قتله وصلبه ليعلم قتله كل إنسان وأرسل بغدارته إلى صاحب المواهب ولم تعجب المهدي تولى علي قتله، وكان يريد الإرسال به إليه ولما قتل تقدم المحسن إلى حبور وطالب أهل إجابته بالآداب واستأصل من بقي من الملحدين والمفسدين واستراح الناس منه ورد كتاب علي بن أحمد فأمر المهدي العلامة إسحاق بن محمد العبدي أن يقرأه على الناس ليزول الشك عنه والالتباس، فقرأه على لفظ ما كتب ونطق باسم المهدي وابنه تاركا للقلب وأعلن بلفظ لقب علي بن أحمد ومد بها صوته وقاعده الوزراء الكملان يغير الألقاب بحسب المقام سيما بين العوام فغضب المهدي عليه بسبب ذلك وأمر بنفيه إلى الهند، وجرى له خطوب عظيمة ونال دنيا وعناء طويل وكان هذا القاضي من أحذق أهل زمانه في العلم والتحقيق والنظر الدقيق، وهو الذي ألف الاحتراس من نار النبراس على الأساس، ونشأ بصعدة وطلب العلم صغيرا فأحرز فنونه وصنف التصانيف المفيدة ومنها رسالة في تحريم السماع، وقيل: إنها أحد أسباب غضب صاحب المواهب عليه، فلما نفاه إلى الهند حظي عند ملك الهند وأوقفه على خزائن كتب جليلة ثم إنه حسده خواص الملك وكان يقول الشعر مستهجيا عندهم فصنع بعضهم أبياتا فأجاب فأعرضوا جوابه على الملك فحنق عليه ثم رجع القاضي إلى اليمن موفور المال وتولى القضاء بأبي عريش وله تحقيق أنيق ووقعت على الاحتراس خطه ونسخه العلامة المقبلي وهما متقاربان المعنى.

पृष्ठ 459