464

जामिक वजीज

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

क्षेत्रों
यमन

لا نقضوا طمعي بإسماعيل وفي ثلاث من دفن الإمام جرد الهمة صفي الإسلام أحمد بن الحسن فاستدعى إلى الغراس محمد بن الإمام وولد عمه محمد بن أحمد وأحمد بن الحسين إلى الغراس وجماعة من العلماء منهم محمد بن علي العنسي، ومحمد بن علي بن قيس، وأحمد بن صالح بن أبي الرجال، وعلي بن جابر الهبل وغيرهم. وكان أحمد له من الهيبة في قلوب الرعايا يملؤنا إليه وأجمع الجميع على نصب الإمام إلا محمد بن علي قيس، وكان رأيه إلى القاسم بن المؤيد فبويع بالحضرة وبدأ بالبيعة السيد عبد الله بن مهدي الكبسي، واشترطوا عدم قياما وأصلح وتعقب ذلك تشطير والايات، فمحمد بن الإمام إلى بلاده، والحسين بن الحسن كذلك ومكتوبا إلى علي بن أحمد ومكتوبا إلى عبد القادر بن الناصر وكانت البيعة سابع جمادى وكان أهل صنعاء خائفين أن يدعوا عز الإسلام ولا يتم لمكان أحمد بن الحسن بالغراس، فجبر الله الغربة باجتماع الكلمة وجرى من بعض الشيعة كلام في اجتهاد الإمام وقد ذكر العلامة يحيى حميد بأن الاجتهاد في الإمام لم يقل عليه دليلا لا من السنة ولا من الكتاب إلا أن الظاهر من فعل الصحابة -رضي الله عنهم- طلب الأفضل مع حظ من العلم وتلقب الإمام بالمهدي لدين الله، وتعقب هذه الدعوة ظهور دعوة السيد العلامة القاسم بن محمد بشهارة وأجابته الأهنوم ومنع عن إجابته أحمد بن المتوكل، وظهور دعوة السيد العلامة الحسين بن الحسن وتلقب الواثق وبايعه من حضره ،ثم تعقب بعده دعوة السيد محمد بن علي الغرباني ببرط، ودعوة السيد الكريم أحمد بن إبراهيم المؤيدي فكان السادس، وبالجملة قامت القيامة على اغتنام الإمامة واتفق استيلاء أولاد السيد عبد الله بن الإمام على قصر ذمار وانتهاب ما فيه وانتهب أصحاب علي بن المتوكل سوق جبلة، وفتنة بين أصحاب الحسن المؤيدي والسيد جعفر الجرموزي، وبصعدة فتنة أخرى ،ثم إن الداعي كتب إلى المهدي أنه دعا إلى الرضى فأجاب المهدي الأولى الاجتماع ومن وقع عليه الإجماع لبس القناع وعرفه أن دعوته سابقة وأغصانها في ربوة النضهة باسقة، ،ثم أنه لما تباطء الحسين الواثق عن بيعة أخيه المهدي عزم إليه محمد بن المتوكل فاتفق بذمار وعزم عليه وعاد إلى رداع بلا بيعة، ومحمد إلى ضوران فوصلت الأخبار بأن السيد محمد بن إبراهيم بث القول بإمامة الداعي وخطب له بحضور بعد التوقف وانتهت إجابة الداعي إلى عمران وذيبين، وكان الإمام المهدي أحمد بن الحسن قد أرسل خطيبا إلى ذيبين فاقتنعوا من حضور جمعته، وانتقل الحسن بن المتوكل إلى تهامة وبذل البيعة للإمام وعزم إليه فلقيه جماعة في الطريق معاهم كتاب من الإمام ليرد إليهم مراكب والدهم، فاغتاظ وقصد الداعي فبايعه ،ثم نزل حضور ،ثم ألزم الداعي بالتوجه وبين حجة فيكون ردا لمن في الصلبة فعزم إليه في هذه الأيام صفي قطر الشام المنصور بالله علي بن أحمد بن الإمام، وفي غرة رجب غزا الداعي الغرباني من برط إلى أسفل الجوف وقتل من أصحابه جماعة، وفي هذه الأيام انتشرت الجراد ووقع بسببها فتن بدفعها من موضع إلى غيره، وقال: بعض إنها أكلت طفلا وفي سابع عشر رجب خرج الإمام من صنعاء إلى الغراس مظهرا قصد الداعي، وفيها توفى بوطنه الذنوب الأمير الخطير شرف الدين بن المطهر بن عبد الرحمن بن المطهر، وفي أخر رجب ظهرت رسالة السيد الإمام الداعي أحمد بن إبراهيم المؤيدي يذكر دعوته، فشغل الناس عن ذلك انتطاح الجبلين.

وفيها تحركت نفوس الإمامين للقتال وكلا منهم دعا نزال، وأرسل عز الإسلام لحفظ ثلا ووصل إلى الإمام العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم وبايعه، ووصل عبد الله بن أحمد بن القاسم إلى الداعي وبايعه، وعاد يحيى بن الحسين قد سيق عن صاحب البغية موته بعد ال،ثمانين وهو غلط مبين، وفيه وصل القاسم بن أحمد بن علي أخيه المنصور بمولاه المهدي، وتعقب ذلك وصول هدية السلطان حضرموت إلى المهدي وبيعته.

पृष्ठ 432