जामिक वजीज
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي أخر الشهر خرب جمان عظيما في بلاد شرعب ضحوة النهار ببلدة يقال لها الخشب فأحرق من فيها وصم ناس في بلاد عتمة ممن سمعه.
وفيها وفدت أخبار من الهند أن رجلا من الباطنية ادعى النبوة وصار له أتباع وصولة واجتماع فجيش عليه السلطان حتى نفاه من بلده وأحرق كتبه.
وفيها اختلاف بين أولاد السلطان وفي هذه الأيام بالعشر الأواخر ظهرت التعمية رجل من بني الجلال فكان يضم يده على شيء مدرك ،ثم يفتحها خالية فحبسه الإمام بكمران فبسط حصره على ماء البحر ،ثم صار عليها إلى البر وعزم المشرق وكان أخر العهد به.
وفي هذا الشهر كان في منبر صنعاء أول خطبة من القاضي أحمد بن سعد الدين فأطاب وأطال وزاد ونقص وابتدأ بذكر الإمام الولي زيد بن علي.
وفيها خرج من الهند شريف ومعه هدية للإمام فعرف منها قدر عشرين من البرادين، وفيها اعترض السيد أحمد بن علي الشامي في شأنه دار الدماء في مدة الأروام، وفي عدم سماع الدعوى فيها مضمونها أن دار الحرب حيث فرضت إنما هي دار إباحة بين الكفار والمسلمين لا إهدار الدماء التي حرمها الله وأكد تحريمها، وعندما طلع الإمام عليها أجاب عنها قيل وصادق الجواب غير محل النزاع، وفيها توفى القاضي الفاضل البليغ عبد الله بن محمد صلاح السلامي كان حاكما للإمام المتوكل في يريم وله مسموعات، وقرأ عليه جماعة منهم ولده عبد السلام، وفيها توفى العلامة ناصر بن عبد الحفيظ المهلا الجيشاني، قرأ كثيرا وأقام مدرسا بالشجة بالشرف حتى توفى.
पृष्ठ 406