657

[آل عمران: 39]... الآية. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض أهل العلم، قال: فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسن، ولا ولد له، وقد انقرض أهل بيته، فقال: { رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء } ثم شكا إلى ربه، فقال:

رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا

[مريم: 4]... إلى:

واجعله رب رضيا

[مريم: 6]

فنادته الملئكة وهو قائم يصلى فى المحراب

[آل عمران: 39]... الآية. وأما قوله: { رب هب لى من لدنك ذرية طيبة } فإنه يعني بالذرية: النسل، وبالطيبة: المباركة. كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة } يقول: مباركة. وأما قوله: { من لدنك } فإنه يعني من عندك. وأما الذرية: فإنها جمع، وقد تكون في معنى الواحد، وهي في هذا الموضع الواحد وذلك أن الله عز وجل قال في موضع آخر مخبرا عن دعاء زكريا: { فهب لى من لدنك وليا } ولم يقل «أولياء»، فدل على أنه سأل واحدا. وإنما أنث طيبة لتأنيث الذرية، كما قال الشاعر:

أبوك خليفة ولدته أخرى

وأنت خليفة، ذاك الكمال

فقال: ولدته أخرى، فأنث، وهو ذكر لتأنيث لفظ الخليفة، كما قال الآخر:

अज्ञात पृष्ठ