जामिक अथार
جامع الآثار في السير ومولد المختار
शैलियों
فانصرفت أنا والنفر إلى بيته، فلما تغدى القوم قاموا واحتبسني، فقال: هل علمت يا أبا الفضل أن ابن أخيك يزعم أنه رسول الله؟
فقلت: أي بني أخي؟
فقال أبو سفيان: إياي تكتم؟ وأي بني أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجل واحد.
قلت: وأيهم على ذلك؟
قال: هو محمد بن عبد الله.
فقلت: قد فعل وخرج؟
قال: بلى، قد فعل، وأخرج كتابا من ابنه حنظلة بن أبي سفيان أخبرك أن محمدا قام بالأبطح، فقال: أنا رسول الله، أدعوكم إلى الله عز وجل.
فقال العباس: قلت: لعله يا أبا حنظلة صادق.
فقال: مهلا يا أبا الفضل، فوالله ما أحب أن تقول مثل هذا، إني لأخشى أن يكون على خير من هذا الحديث، يا بني عبد المطلب، إنه والله ما برحت قريش تزعم أن لكم هنة وهنة كل واحد منهما عامة، نشدتك يا أبا الفضل، هل سمعت ذلك؟
قلت: نعم، قد سمعت.
قال: فهذه والله شومتكم.
قلت: فلعلها.
قال: فما كان بعد ذلك إلا ليالي حتى قدم علينا عبد الله بن حذافة بالخبر وهو مؤمن، ففشا الخبر في مجالس اليمن، وكان أبو سفيان يجلس مجلسا باليمن يحدث فيه حبرا من أحبار اليهود.
فقال اليهودي: ما هذا الخبر؟ بلغني أن فيكم عم هذا الرجل الذي قال ما قال.
पृष्ठ 201