जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن حرم على نفسه الحلال فذلك يمين، كما قال الله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك}، وقال: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم}، فجعل اليمين على من حرم على نفسه الحلال وفرض لهم تحلتها، فأعتق النبي ^ لهذه اليمين.
فأما قول الرجل لطعام حلال: هو علي مثل الخمر والخنزير والميتة فذلك -على قول- لا يكون يمينا؛ لأنه لا يحل له ذلك إلا في حالة الاضطرار إليه. وإنما تجب اليمين على من حرم على نفسه الحلال تحريما على الأبد. /494/
وكذلك من قال: الحرام له حلال على الأبد، فذلك يكون بمنزلة اليمين. ألا ترى أن من قال لزوجته: هي عليه كمجوسية أنه يكون ظهارا. ومن قال: كهذه المجوسية أنه لا يكون ظهارا؛ لأنها يمكن أن تسلم ويتزوج بها، وإنما وقع التحريم على الأبد في كل شيء.
وأما من جعل ماله صدقة؛ فإنه يتصدق بعشره في قول أصحابنا، ولم نأخذ بقول من قال بخلاف ذلك. وإنما تجب الصدقة في الذي تجب فيه الصدقة دون غيره.
وإذا حلف بالحج أو الصيام أو الصلاة فحنث لزمه ما حلف عليه؛ لأنه حلف على ما يقدر عليه، ولا تجزئه الكفارة.
وكذلك ما أجمعوا أنه لو أوجب الحج على نفسه من غير واجب أو صيام أو صدقة أو صلاة فعليه الوفاء بذلك، قال الله: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}، وقال: {وليوفوا نذورهم}. ومن ذلك: من حلف بالطلاق أو العتاق لزمه إذا حنث، ولم تجزه الكفارة. وكذلك الحج وما سواه من القرب. والدليل على ذلك لو أرسل الطلاق ولم يقيده يعني أن امرأته تطلق. وكذلك العتق. وكذلك إذا علقه بمعنى أو علاقة، فوجدت العلاقة عند وجود الطلاق والعتاق وجب ذلك، والله أعلم وبه التوفيق للصواب.
[كتاب الفرائض ]
105- باب:
पृष्ठ 291