जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن نذر أن يعطي فلانا وهو غير فقير ومات كفر نذره؛ لأنه لا نذر على غني.
ومن نذر إن عافى الله فلانا فله كذا وكذا في مالي، فصح ثم مات وقد وجب له النذر فأحب أن يعطي ورثته ذلك.
وفي بعض الكتب: أن من نذر ألا يتكلم ولا يقعد ولا يستظل أنه يطعم للكلام مسكينا ويتكلم ويمضي صومه، ويطعم للقيام مسكينا، ويفعل كالمرأة التي نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها أن عليها المشي وتغطي رأسها وتطعم عن ذلك مسكينا أو مسكينين.
وقد قيل في الذي نذر أن يصوم شهرين متتابعين ولم يستطع الصوم: إن له أن يطعم عن كل يوم مسكينا، وقد وجدت في الأثر كذلك إذا لم يقدر على الصوم.
والاستثناء أرجو أنه جائز في النذر، مثل ما يجوز في الأيمان، والاستثناء غير ما وصفنا في الطلاق والظهار والعتاق والنكاح.
وقد قال الله: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله}، فمن استثنى نفعه إذا كان متصلا بما أراده من اليمين وغير ذلك. وإذا كان الاستثناء متصلا على اليمين كان الإجماع باطلا.
وقد وجدنا الاستثناء على ضربين: استثناء البعض من الجملة، واستثناء الكل إبطال الكل. فأما إذا استثنى البعض، فهو أن يقول: علي لفلان مائتا درهم إلا خمسة دراهم، وأجمعوا أن هذا لا يصح إلا أن يكون موصولا بالإقرار فيصح، وقد قال الله: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما}.
وكذلك إذا استثنى بقوله: إن شاء الله؛ فإن استثناءه لا يصح حتى يكون موصولا باليمين في النفس.
وقد قلنا: إن الإطعام عشرة مساكين عددا كما قال الله، ولا يجزئ إطعام واحد عشرة، وتركنا قول من خالفنا في هذه المسألة.
والاختلاف في قولهم: أقسمت وحلفت.
पृष्ठ 290