जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن خرج بحجة عن غيره فمرض، فإن كان شرط عليه أن يحج من عامه؛ فعلى قول: يعطي الحجة من يحج عنه. وإن لم يكن شرط، فإن أراد أن يحبسها حتى يصح ويحج من بعد من قابل.
وقد اختلف الناس فيمن يحج عمن لا يتولاه؛ فأجاز قوم. ولم يجز آخرون. فالذي أجاز قال: لا يدعو له. وأما الولي فلا اختلاف في جواز الحجة عنه.
وقد اختلفوا في أمر الحجة؛ فقال قوم: إن أخذها بالأجرة إلى مدة فأراد الحجة أجزأ، ووجب له الأجر. وإن لم يؤد له فلا أجرة له إلا بتمام ذلك. وإن لم يحج وأراد الوصي أن يأخذ الحجة فله ذلك.
فأما من أخذ الحجة بضمان فقد لزمه في نفسه وماله، وإن أدركه الموت أوصى بها، وهي عليه في المحيا والممات. وإن أخذها بأنه محتسب أمين فذلك جائز، وعليه رد ما فضل من الدراهم.
وقد اختلفوا /441/ فيمن يعطى الحجة؛ فقال قوم: لا تعطى إلا الثقة الأمين المصدق، أو عدل مصدق؛ إذ لا يجوز أن يؤتمن على الأمانة غير الأمين، وإذا بلغ ورجع وقال: قد حججت قبل منه وصدق وأعطي الأجرة. وأجاز قوم غير ذلك، وقال: يشهد عند الإحرام والوقوف والزيارة.
ولا أحب أن تحج المرأة عن الرجل، وجائز أن تحج المرأة عن المرأة.
والمحرم إذا مات أتم عنه ما بقي من مناسك الحج، وقضي عنه من حيث مات.
وقد قيل: إن حجة كفارة المشي لمن حج بها تجزئ عن الحجة الواجبة، لأنه إنما حلف بالمشي.
وأما حجة الحنث التي ليس فيها مشي؛ فالحجة عن المخروج عنه.
وفيمن خرج حاجا فلما كان في بعض الطريق هلك فإنه لا يلزمه.
فإن دخل في حدود الحج ولم يوص أنه يتم عنه حجه؛ لأنه قد دخل فيه ولزمه تمامه.
पृष्ठ 219