जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن كان في يده ما يكفيه للحج وهو محتاج إلى التزويج، فإن كان في أشهر الحج فأحب أن يحج؛ لأنه صار في يده شيء لزمه فيه الحج، وقد قال الله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}، وإذا وقع في يده قبل أشهر الحج /440/ فليتزوج؛ لأنه لم يلزمه ذلك حتى يكون في يده في أشهر الحج ما يحج. وإن خاف العنت فأحب أن يتزوج بأقل الصداق الذي قالوا: يجوز به النكاح ويحج.
ومن أوصى بحجج كثيرة ففي كل سنة حجة أفضل. وإن دفعها في سنة فعسى أن يجوز.
ومن كان مريضا لا يستطيع الحج أنه يوصي، فإن مات حج عنه، وإن صح حج عن نفسه، إلا أن يكون مرضا لا يبرأ منه، أو كبيرا لا يقدر أن يحج ولا يستمسك على الراحلة؛ فإنه يعطي من يحج عنه، كما روي عن الخثعمية أنها قالت للنبي ^: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، وقد أدركته فريضة الحج، ولا يستمسك على الراحلة، فهل يقضى عنه، فقال لها رسول الله ^: «نعم». وفي حديث آخر: قال: «أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضية عنه؟» قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى». وفي بعض الحديث، قال: «فحج عنه».
وقد روي ذلك أيضا عن رجل عقيلي أنه قال لرسول الله ^: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، فقال له رسول الله ^: «حج عن أبيك [واعتمر]». ففي هذا الحديث [دلالة] على أن الحج على من لا يطيق الحج من الكبر والمرض.
والحج عن الميت جائز بالسنة، وقول المسلمين لرسول الله ^: أنحج عن أبوينا؟ قال: «نعم، حجوا عنهما».
ومن حج عن حميمه، فإذا أحرم فليقل: لبيك عن فلان مرة واحدة فإنها تجزئه. وفي سائر المواقيت يقول: اللهم تقبل من فلان إذا علمت أنه من الصالحين.
पृष्ठ 218