जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فإذا قدمت مكة ونظرت موضعا لنزولك، فإذا أردت أن تأتي البيت فاغسل إن أمكنك وإلا أجزأك الوضوء، وأنت في كل ذلك تلبي، ولا تقطع /428/ التلبية حتى تقف على الباب باب المسجد.
فإذا وقفت على الباب وقابلت الكعبة أمسكت عن التلبية، وقلت: "الله أكبر الله أكبر، اللهم أنت ربي وأنا عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رضاك وإتمام طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك يا رب مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير، دعاء المضطر إليك، المشفق من عذابك، الخائف من عقوبتك، أن تستقبلني بعفوك، وأن تجود لي بمغفرتك، وأن تعينني على أداء فرائضك".
فإن أحرمت من ذات عرق فادخل من باب العراق، ويستحب أن تدخل من الباب الذي دخل منه رسول الله ^ ، وقيل: هو بني شيبة. فإذا دخلت من الباب فقل: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يرجع [الأمر] بالسلام، فحينا بالسلام، وأدخلنا دار السلام".
فإذا رأيت البيت فقل: «اللهم زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة»، وزد من عظمه وكرمه وشرفه ممن حجه واعتمره من أوليائك وأهل طاعتك شرفا وتعظيما وتكريما.
وتمشي إلى البيت وأنت تحمد الله، وتستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، متواضعا مجتهدا متضرعا إلى ربك.
وفي الحديث أن النبي ^ كان إذا رأى البيت قال: «اللهم زد بيتك هذا تعظيما وتشريفا وتكريما...» تمام الكلام.
ويستحب إذا دنوت من البيت أن تقول: "اللهم كثرت ذنوبي، وضعف علمي، فأسألك في مقامي هذا أن ترحمني، وتقبل توبتي، وتجاوز عن خطيئتي، وتقيلني عثرتي، وتغفر ذنوبي، وتحط عني وزري".
पृष्ठ 202