जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال: {وأن تصوموا خير لكم} من الإطعام، {إن كنتم تعلمون}، فقيل: إن هذا منسوخ، نسخه {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} يعني: أنزل فيه القرآن في اللوح المحفوظ في ليلة القدر.
ثم قال: {أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه} يعني: شهر رمضان، فأوجب فيه صومه على من شهده وأطاق صومه من جميع المؤمنين.
ثم قال: {ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} فأباح الإفطار للمريض |في شدة مرضه والحائض| والمسافر، وأوجب عليهم القضاء بعد أيام فطره.
ثم قال: {يريد الله بكم اليسر} في الدين، {ولا يريد بكم العسر} في التضييق عليكم.
وقد قال رسول الله ^: «صوموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم فأتموا ثلاثين يوما». وقد يكون الشهر ثلاثين يوما وتسعة وعشرين يوما.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «يكون الشهر ثلاثين يوما وتسعة وعشرين يوما، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا». وإذا انتشر الخبر انتشارا لا يكون غلط في مثله وجب الصوم. وإن كان في السماء غيم أو غبرة وشهد على رؤيته ثقة جازت شهادته في قول المسلمين، إذا قال: إنه رأى هلال رمضان وكان عدلا.
وقد روي أن أعرابيا جاء إلى النبي ^ فقال: يا رسول الله، أبصرت هلال شهر رمضان، فقال له النبي ^: «أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟»، قال الأعرابي: نعم، فقال النبي ^: «قم يا بلال، فأذن في الناس فليصوموا غدا»، فأجاز النبي ^ شهادة واحد على الهلال.
पृष्ठ 181