507

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

शैलियों
Ibadi
Ibadhi jurisprudence
क्षेत्रों
ओमान

وإن أكرى واحد منهم أرضه فزرعت؛ ففيها الصدقة على رب الزرع، ولا يحمل ذلك على رب الأرض، ولا تلزمه صدقة، والعامل تبع لصاحب الزرع أيضا.

ومن كان شريكه ذميا فجاءت زراعتهما ثلاثمائة صاع، فعلى المسلم صدقته في نصيبه، ولا شيء على الذمي.

وقال قوم: لا شيء عليه حتى تتم حصته ثلاثمائة صاع، ثم عليه الزكاة.

وإن كان شريكا له في صافية فهي مثل الأولى. وقال قوم: لا شيء عليه حتى تتم في حصته الصدقة، والله أعلم بذلك.

وقد قيل: في رجلين لكل منهما قطعة أرض فأصاب كل /372/ واحد منهما مائتين وخمسين مكوكا، ولكل واحد منهما مع صاحبه خمس في العمل؛ فقد قيل: لا زكاة في ذلك. وأوجب بعض في ذلك الزكاة. ألا ترى أن العامل تبع لأرباب الأموال، والمال لم تبلغ فيه الزكاة إلا بحصة العامل، وإذا حمل ففيه الزكاة، فالزكاة في ذلك.

واختلفوا فيمن زرع في الرم بلا رأي أهله؛ فأوجب بعضهم عليه الزكاة ولو لم تبلغ. وقال قوم: لا يؤخذ منه شيء؛ لأن الزرع لهم، وليس له شيء.

فأما الزارع في الرم وغيره بالسبب؛ فالزكاة تلزمه في ذلك إذا تمت فيه الزكاة.

فأما تقديم الصدقة فقد اختلف فيها في الثمار؛ فقال قوم: إذا أدركت زروعهم جاز لهم أن يقدموا الصدقة إذا رأوا من الفقراء حاجة، ويحسبونها من زكاة زرعهم.

ومن كان زرعه تجب فيه الصدقة ثم غصب، أو حمله سيل، أو أتت عليه جائحة؛ فقال قوم: عليه الزكاة؛ لأنه ضمن ذلك حين كاله وعرف مبلغه، وهو متعبد في إنفاذ الزكاة. وقال قوم: إذا لم يفرط في إنفاذها فلا زكاة عليه، وهو شبه الأمين.

وإن كال الزكاة وميزها فعطبت، أو حملها سيل؛ فقال قوم: يخرج زكاة ما في يده غير ما غصب. وقال قوم: الكل. وقال آخرون: لا زكاة عليه.

فأما إذا لم يكله ولم يعرف مبلغه، ثم تلف بغصب، أو جائحة من سيل، أو حريق؛ فلا زكاة عليه.

76- باب:

पृष्ठ 127