जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وذلك مثل أن يكون الإمام في الركوع و المأموم في القعود، وبينهما حد القيام والقراءة فصلاته نقض. وأما إذا كان الإمام قائما وهو قاعد ثم قام فأدرك في القيام، أو قرأ فأدركه في الركوع فلا نقض عليه في صلاته.
وأما الذي ينعس في الصلاة قائما أو قاعدا أو ساجدا فلا نقض عليه في صلاته ووضوئه.
ومن ضحك في صلاته انتقضت صلاته، وإن قهقه انتقضت صلاته و||انتقض|| وضوؤه.
وروي أن أعمى دخل المسجد ورسول الله ^ يصلي بأصحابه فوقع في بئر، فضحك بعض من ضحك من أصحاب رسول الله ^ في الصلاة - وقد قيل: إنه عمار- فقال النبي ^: «من ضحك فليعد الوضوء والصلاة».
ومن بكى في الصلاة على ميت انتقضت صلاته. ومن بكى من خوف الله فلا نقض عليه.
ومن أغمي عليه قبل دخول الصلاة فلم يفق حتى ذهب وقتها فلا بدل عليه، وأرجو أن في ذلك اختلافا.
فأما من أصابه الجنون قبل دخول وقت الصلاة فلا بدل عليه.
ومن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها، كذلك روي عن النبي ^، وقال الله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}.
وقد بينا خبر النبي ^ وأصحابه حين ناموا في مسيرهم حتى شرقت الشمس، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا، وفاتتنا الصلاة، فقال: «لم تهلكوا ولم تفتكم الصلاة، إنما تفوت اليقظان، ولا تفوت النائم» فيما تقدم من كتابنا هذا.
ومن صلى وحياله امرأته وهي حائض أو جنب عن يمينه أو شماله، فما لم تمسه فلا نقض عليه. وإن مسته فعليه النقض؛ لأن الحائض تقطع. وأما إن كانت غير حائض لم تنقض عليه.
فأما إن مسه ثوب الحائض والثوب طاهر فلا فساد عليه في صلاته، لما روي عن عائشة أنها قالت: «كان رسول الله ^ يصلي وعليه طائفة من ثوبي وأنا حائض، ولم تنقض».
पृष्ठ 59