357

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

क्षेत्रों
ओमान

فأما نجس العلة: فإذا زالت عنه تلك العلة مع الغسل زال حكم النجاسة، وإذا كانت النجاسة قائمة بعينها فإنها لا تطهر أبدا، مثل العذرة والدم والبول، وما كان مثله فهو نجاسة بعينه.

وغسل الآنية: تقبل بيد الصبيان والخدم، ومن علم بغسل النجاسة.

كذلك الثياب: يقبل غسلها ممن قد عرف بغسل الثياب من يد العبيد والإماء إذا علم غسل النجاسة ورأى عليها أثر الغسالة، إذا قيل له: اغسله من النجس فرأى عليه علامة الغسالة قبل منه، /256/ إذا كان الخادم مصليا مسلما.

وأما المشرك ومن لا يتقي النجس فلا أرى ذلك.

وأما غسالة أهل الكتاب قد اختلف فيها، ولا نقول بذلك.

وأما الذبيحة فإذا غسل المذبحة والأوداج فقد طهر لحمها، إلا الفرث وما أصاب من اللحم نجسه. وقد قال بعضهم: إن دم العروق نجس.

وما أصاب الثياب من الدم نجسها إلا ما كان من دم الكبد، ووخاضة اللحم من غير العروق؛ فقد قيل: لا بأس به بعد غسل المذبحة، وقد «أحل رسول الله ^ الدمين: دم الكبد ودم السمك»، فعلى هذا طاهر بالقياس.

فأما لحم الميتة فنجس، وما مسه وما وقع فيه، وإن طبخ في قدر أفسدها، وإن شوي في تنور نجسه. كذلك الحطب النجس لا ينتفع به والنار لا تطهره، وإن كان قد اختلف فيه.

فنار المشركين قيل: لا يصطلى بها. ولا ينتفع بلهب ولا دخان شيء نجس، ولا بجمر شيء نجس، ولا بنجاسة.

وقد حرم الله الخبائث، وقال ^: «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه»، وقال: «ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليهم» فهذا حرام، ولا يحل أن يطعم الصبيان شيئا من النجاسة ولا الميتة ولا طعام نجس. وكذلك البهائم لا تطعم التمر النجس ولا النجاسة.

وقد اختلف في دخان العود النجس والدهن النجس، وإذا زاك النجس بشيء نجس ما علق به. وأجاز بعضهم: أن تدهن السفن بالدهن النجس |خالية من السواد|.

पृष्ठ 357