348

जामिक

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

क्षेत्रों
ओमान

فأما ما فضل من الإناء من الماء فليس ذلك بماء مستعمل. ألا ترى أن ما غسل به الوجه لا يغسل به اليد.

وقد أجازوا استعمال الماء المستعمل لغير الوضوء، إذا /249/ كان طاهرا، مثل غسل الثياب والأنجاس. ألا ترى أن الماء الواحد يغسل به الثوب بعد الثوب في الإناء ما لم تكن نجاسة، وأجازوا ذلك، ولم يجيزوا مثل ذلك في الوضوء، وكذلك حلابة العجين يغسل به الإناء، ولا يجوز ذلك في المسح.

29- باب: في الاستنجاء

- وسأل عن الاستنجاء: أسنة بالماء والجمار، والاستطابة في ذلك؟

قيل له: قد قيل: إنهم كانوا يستجمرون بالأحجار بثلاثة أحجار قبل نزول فرض الوضوء بالماء، فأنزل الله تعالى بالمدينة على نبيه محمد ^: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}، فهم أهل قباء، فأتاهم النبي ^ فقال: «إن الله تعالى قد أثنى عليكم في أمر الطهور، فما هذا الطهور؟» قالوا: "نمر الماء على أثر البول والغائط"، فقرأ عليهم النبي ^: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}»، يعني: الاستنجاء، فعمله النبي ^ والمسلمون. وقد لحق بالوجوب، فلا يجوز وضوء الصلاة بغير الماء، ولا لمن كان به نجاسة حتى يغسلها.

पृष्ठ 348