जामिक
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وحرم رسول الله ^ الخيانة للمسلمين، والغش في البيع، ونهى عن الغدر والخديعة والإبهام ، وقال: «خديعة المسلم محرمة»، و«نهى عن بيع ما ليس معك»، و«عن ربح ما لم تضمن»، و«أن تتلقى الجلوبات»، و«نهى عن شرطين في بيع»، وكذلك «أفسد البيع في الدار التي اشترط سكناها». وقال ^: «دماؤكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا».
وقال الله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن}، وقال: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}، وقال النبي ^: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب قلبه»، فقد حرم الله ورسوله أكل جميع الأموال، قليل ذلك وكثيره بغير حق، وبغير حل وبالباطل وبالظلم، وقال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}، فحرم جميع ذلك وقال: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة |وإن تك حسنة يضاعفها|}، وقال: {وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} /219/ وقال: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}، وفيما تلونا تحريم قليل الأموال وكثيرها، لا يحل منها شيء إلا ما أحله الله في كتابه، أو رسوله في سنته، أو قامت دلالة على تحليل ذلك من كتاب أو سنة، ولا رخصة في ذلك بحال، غير ما أحل الله ورسوله ^، فتبين ذلك وتدبره إن شاء الله.
पृष्ठ 305