इत्तिहाफ अब्ना अस्र
إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصر
शैलियों
صلى الله عليه وسلم ، فأمرهم بأن يحضروا ثوبا فوضع الحجر الأسود فيه وكل قبيلة أخذت طرفا من أطرافه، ولما وصلوا إلى محله أخذه النبي
صلى الله عليه وسلم
ووضعه وبنى عليه.
ولما بلغ سن الأربعين بعثه الله على فترة من الرسل إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا، وكان ذلك بعد ولاية كسرى أبرويز ملك الفرس بعشرين سنة، وأول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصادقة الصريحة، فكان لا يرى رؤيا إلا وتقع مثل ما يرى، ثم حبب إليه الخلا، فكان يتعبد في غار «حراء»، وكان يمكث فيه ليالي مختلفة إلى أن جاءه الوحي، وقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ، ثلاث مرات، ثم قال له:
اقرأ باسم ربك الذي خلق
الآية فكانت هذه أول آية نزلت من القرآن، وبعد ذلك فتر الوحي، ثم تتابع، فقام يدعو الناس سرا، فأول من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ومن النساء خديجة الكبرى، ومن الصبيان علي بن أبي طالب، ومن الموالي زيد بن حارثة . ومكث يدعو إلى دين الله سرا مدة ثلاث سنين، ثم أمر بإظهار دعوته، ولما اشتد أذى المشركين لأصحابه أذن لهم بالهجرة إلى بلاد الحبشة، وهذه هي الهجرة الأولى، فأرسلت قريش في طلبهم عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدايا للنجاشي ملك الحبش، فخاب سعيهم جميعا، فتعاهدت قريش على بني هاشم والمطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم وإلى غير ذلك، وأسري بالنبي عليه السلام في السنة الثالثة عشرة من النبوة من مكة إلى بيت المقدس ومنه إلى السماء، وفرضت عليه الصلاة، وفي هذه السنة كانت الهجرة الثانية. (2-2) الهجرة
وفي سنة 622م تكاثر دخول أهل يثرب في دين الإسلام، فلما علمت كفار قريش بذلك أجمعوا على قتله
صلى الله عليه وسلم
وتفريق دمه في القبائل، بأن يأخذ رجل من كل قبيلة سيفا ويضربوه مرة واحدة فيتفرق دمه ولا يمكن الأخذ بثأره حينئذ، فأذن له بالهجرة عليه الصلاة والسلام من مكة دار ولادته إلى المدينة دار وفاته، فخرج ليلا مع أبي بكر الصديق، بينما كان علي بن أبي طالب يبذل نفسه في صرف المهاجمين عنه
صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي والصديق قد سلكا معا طريقا مغايرا لطريق يثرب، فمكثا جملة أيام في غار بجبل ثور الكائن على بعد ثلاثة أميال من مكة من جهة الجنوب، وأدركا بفطانتهما أن الأعداد تبعت أثرهما، فسارا حتى وصلا إلى ساحل البحر الأحمر وبعد أن نجاهما الله من أعدائهما وصلا بعد ذلك بستة أيام إلى أرض يثرب، فنزلا قباء التي بنى فيها أول مسجد للإسلام، ولم يزل ذلك المسجد باقيا إلى الآن، وقد صارت الهجرة من مكة إلى يثرب مبدأ تاريخ السنين والحوادث عند الإسلام بناء عن أوامر سيدنا عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين، وكانت في يوم الاثنين 8 ربيع الأول/20 من شهر سبتمبر سنة 622م (نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام)، فأقام النبي عليه أفضل الصلاة وأتم السلام في قباء حتى لحقه علي بن أبي طالب، ثم دخل يثرب بمحفل عظيم، وقبل فيها ضيافة أبي أيوب، واشترى قطعة أرض وبنى فيها مسجدا، وسميت يثرب بالمدينة المنورة، واختلطت القبيلتان الأوس والخزرج اللتان تجمعتا تحت لواء الإسلام بعد التشاحن والتباغض، وسميتا بالأنصار - أي المساعدين للنبي
अज्ञात पृष्ठ