669

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ فَإِنَّهُ نَفْيٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ.
قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَتَرِدُ لِلنَّفْيِ الْعَامِّ الْمُسْتَغْرَقِ المراد به الجنس كلا التَّبْرِئَةِ وَهُوَ مِمَّا يُغْفَلُ عَنْهُ وَخُرِّجَ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ .
مَا
اسْمِيَّةٌ وَحَرْفِيَّةٌ:
فَالِاسْمِيَّةُ تَرِدُ مَوْصُولَةً بِمَعْنَى الَّذِي نَحْوَ: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ وَيَسْتَوِي فِيهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْمُفْرَدُ وَالْمُثَنَّى وَالْجَمْعُ وَالْغَالِبُ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا لَا يُعْلَمُ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْعَالِمِ نَحْوَ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أَيِ اللَّهُ وَيَجُوزُ فِي ضَمِيرِهَا مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَاجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ وَهَذِهِ مُعَرَّفَةٌ بِخِلَافِ الْبَاقِي.
وَاسْتِفْهَامِيَّةٌ بِمَعْنَى أَيِّ شَيْءٍ وَيُسْأَلُ بِهَا عَنْ أَعْيَانِ مَا لَا يُعْقَلُ وَأَجْنَاسِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَجْنَاسِ الْعُقَلَاءِ وَأَنْوَاعِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ نحو: ﴿مَا هِيَ﴾ ﴿مَا لَوْنُهَا﴾ ﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ﴾ ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾

2 / 287