الحمد لله ذى الأسماء الحسنى والمثل الأعلى٢ لا يؤوده حفظ٣ كبير ولا يعزب عنه علم صغير٤ [يعلم] ٥ خائنة الأعين وما تخفى الصدور، ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ٦.
الحمد لله خلق الأشياء كلها على غير مثال وأنشأها على غير حدود ودبر الأمور بلا مشير، وقضى في الدهور بلا ظهير، و[أمسك] ٧ السماء بقدرته٨، وبناها بإرادته وأسكنها ملائكته الذين اصطفاهم لمجاورته وجبلهم على طاعته٩، ونزههم عن معصيته، وجعلهم سكان سماواته، وحملة
١ من كتاب الاقتباس من القرآن الكريم للثعالبي، الهيئة العامة لقصور الثقافة جـ١، بتصرف.