इस्बाह अला मिस्बाह
الإصباح على المصباح
शैलियों
وأيضا ونقول: متى ثبت لكم أن معاوية إمام حتى يصح نصه على غيره، ولو لم نستدل على بطلان إمامة معاوية إلا بالنص على من ارتكب المحرمات على أنواعهن وظهر كفره ظهور الشمس، وذلك يزيد اللعين المستبيح لبضعة سيد المرسلين لكفى بذلك دليلا، على أنه ليس من أئمة الهدى، بل من سلاطين الجور والاعتداء، وأيضا فكيف تصح إمامة يزيد مع علوه في الفسق وظهور حظه في الكفر؟! ولو لم يكن من كفره إلا قتله لأولاد رسول الله، وانتهاك حرمه وحرمه، وإباحة مدينته، وقتل أصحابه فيها وأبنائهم، وربط خيله في مسجده وشدها إلى سواريه تبول وتروث فيه، وقد قال في حق الحسنين: ((أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم)) فما ظنك بمن حارب رسول الله ؟ ويكفيك دليلا على كفره، ما ظهر من التواريخ عند الظهور الذي لا يخفى من إنشاده عقيب فعلة الحرة، وقتله من قتل من أولاد المهاجرين والأنصار ما لفظه:
ليت أشياخي ببدر شهدوا .... جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلوا واستهلوا فرحا .... ثم قالوا: يا يزيد لا شلل
فجزيناهم ببدر مثلها .... وأقمنا ميل بدر فاعتدل
لست من عتبة إن لم أنتقم .... من بني أحمد ما كان فعل
وهذه الأبيات لابن الزبعري لكنه زاد فيها الخبيث.
قال الفقيه حميد: ولا خلاف بين الأمة في أن ذلك كفر.
(المسألة الثلاثون): في بيان من يستحق الإمامة
فالذي يذهب إليه كثير من أهل البيت إلا من ذهب مذهب الإمامية منهم والجارودية من الزيدية إلى (أن الإمامة بعد الحسن والحسين فيمن قام ودعى من أولادهما) فقط، ومنعته أكثر الناس مثل المعتزلة والصالحية من الزيدية والخوارج والمجبرة، وسائر الفرق الإسلامية، وسيأتي الدليل عليهم.
पृष्ठ 137