304

इरशाद

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد - الجزء1

क्षेत्रों
इराक

بصانعه والتوحيد له وعهد إليه في الاستسرار بما أودعه من دينه والصيانة له والحفظ وأداء الأمانة فيه وكان إذ ذاك(ع)في قول بعضهم من أبناء سبع سنين وعلى قول بعض آخر من أبناء تسع وعلى قول الأكثر من أبناء عشر فكان كمال عقله(ع)وحصول المعرفة له بالله وبرسوله(ص)آية لله فيه باهرة خرق بها العادة ودل بها على مكانه منه واختصاصه به وتأهيله لما رشحه له من إمامة المسلمين والحجة على الخلق أجمعين فجرى في خرق العادة لما ذكرناه مجرى عيسى ويحيى(ع)بما وصفناه ولو لا أنه(ع)كان في تلك الحال كاملا وافرا وبالله عز وجل عارفا لما كلفه رسول الله(ص)الإقرار بنبوته ولا ألزمه الإيمان به والتصديق لرسالته ولا دعاه إلى الاعتراف بحقه ولا افتتح الدعوة به قبل كل أحد من الناس سوى خديجة(ع)زوجته ولما ائتمنه على سره الذي أمر بصيانته فلما أفرده النبي(ص)بذلك من أبناء سنه كلهم في عصره وخصه به دون من سواه ممن ذكرناه دل ذلك على أنه(ع)كان كاملا مع تقارب سنه وعارفا بالله تعالى وبنبيه(ص)قبل حلمه وهذا هو معنى قول الله تعالى في يحيى(ع) وآتيناه الحكم صبيا إذ لا حكم أوضح من معرفة الله وأظهر من العلم بنبوة رسول الله(ص)وأشهر من القدرة على

पृष्ठ 306