इरशाद
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد - الجزء1
[فصل في آيات الله الباهرة في أمير المؤمنين (ع)]
(فصل) في آيات الله تعالى وبراهينه الظاهرة على أمير المؤمنين(ع)الدالة على مكانه من الله عز وجل واختصاصه من الكرامات بما انفرد به ممن سواه للدعوة إلى طاعته والتمسك بولايته والاستبصار بحقه واليقين بإمامته والمعرفة بعصمته وكماله وظهور حجته
[مساواته(ع)للأنبياء(ع)عدا رسول الله (ص)]
فمن ذلك ما ساوى به نبيين من أنبياء الله ورسله وحجتين له على خلقه ما لا شبهة في صحته ولا ريب في صوابه قال الله عز اسمه في ذكر المسيح عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ونبيه ورسوله إلى خليقته وقد ذكر قصة والدته في حملها له ووضعها إياه والأعجوبة في ذلك قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا وكان من آيات الله تعالى في المسيح عيسى ابن مريم(ع)نطقه في المهد وخرق العادة بذلك والأعجوبة فيه والمعجز الباهر لعقول الرجال وكان من آيات الله تعالى في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)كمال عقله ووقارته ومعرفته بالله وبرسوله(ص)مع تقارب سنه وكونه على ظاهر الحال في عداد الأطفال حين دعاه رسول الله(ص)إلى التصديق به والإقرار وكلفه العلم بحقه والمعرفة
पृष्ठ 305