827

الخامس: أنه لما مات لهم من هو كامل المرتبة عند الله تعالى اتخذوا تمثالا على صورته وعظموه تشفعا إلى الله تعالى وتوسلا إليه. انتهى. ولم يكن لما جاء به المعترض عين فيه ولا أثر، وناهيك بالإمام الرازي واستيفائه للمقصود وبسطه للكلام، ومما يبطل ما جاء به أيضا ما ذكره بن هشام صاحب السيرة وغيره، من أن الصنم المسمى بأساف والصنم المسمى بنايلة وهما اللذان كانا بمكة على موضع زمزم ممسوخان حجرين فكان أساف رجلا[436]ونايلة امرأة قال: وهو أساف بن ربعي، ونايلة بنت ديك، فوقع أساف على نايلة في الكعبة المشرفة فمسخهما الله حجرين إلى آخر كلامه، وعلى هذا فقد فسد وانهدم ما بناه المعترض كما ترى فلا حاجة للتطويل الكلام.

الثالث: دعوى الضرورة في امتناع تخصيص جسم دون جسم بالعبادة لو كان الجسم بما هو جسم مستحقا عندهم لأن يعبد كما قال، وهذه الدعوى باطلة من وجوه:

पृष्ठ 931