इहकाम अहकाम शरह उमदत अहकाम

Ibn Daqiq al-'Id d. 702 AH
17

इहकाम अहकाम शरह उमदत अहकाम

إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام

प्रकाशक

مطبعة السنة المحمدية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [إحكام الأحكام] بِذِكْرِ هَذَا الْعَدَدِ الْمَخْصُوصِ، وَهُوَ السَّبْعُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلنَّجَاسَةِ: لَاكْتَفَى بِمَا دُونَ السَّبْعِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَغْلَظَ مِنْ نَجَاسَةِ الْعَذِرَةِ. وَقَدْ اكْتَفَى فِيهَا بِمَا دُونَ السَّبْعِ. وَالْحَمْلُ عَلَى التَّنْجِيسِ أَوْلَى. ؛ لِأَنَّهُ مَتَى دَارَ الْحُكْمُ بَيْنَ كَوْنِهِ تَعَبُّدًا، أَوْ مَعْقُولَ الْمَعْنَى، كَانَ حَمْلُهُ عَلَى كَوْنِهِ مَعْقُولَ الْمَعْنَى أَوْلَى. لِنُدْرَةِ التَّعَبُّدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَحْكَامِ الْمَعْقُولَةِ الْمَعْنَى. وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا يَكُونُ أَغْلَظَ مِنْ نَجَاسَةِ الْعَذِرَةِ، فَمَمْنُوعٌ عِنْدَ الْقَائِلِ بِنَجَاسَتِهِ، نَعَمْ لَيْسَ بِأَقْذَرَ مِنْ الْعَذِرَةِ، وَلَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ التَّغْلِيظُ عَلَى زِيَادَةِ الِاسْتِقْذَارِ. وَأَيْضًا فَإِذَا كَانَ أَصْلُ الْمَعْنَى مَعْقُولًا قُلْنَا بِهِ. وَإِذَا وَقَعَ فِي التَّفَاصِيلِ مَا لَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ فِي التَّفْصِيلِ، لَمْ يَنْقُصْ لِأَجْلِهِ التَّأْصِيلُ. وَلِذَلِكَ نَظَائِرُ فِي الشَّرِيعَةِ، فَلَوْ لَمْ تَظْهَرْ زِيَادَةُ التَّغْلِيظِ فِي النَّجَاسَةِ لَكُنَّا نَقْتَصِرُ فِي التَّعَبُّدِ عَلَى الْعَدَدِ، وَنَمْشِي فِي أَصْلِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْقُولِيَّةِ الْمَعْنَى. [نَجَاسَة عَيْنِ الْكَلْبِ] ١ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا ظَهَرَ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْغَسْلِ لِلنَّجَاسَةِ: فَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى نَجَاسَةِ عَيْنِ الْكَلْبِ. وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ طَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إذَا ثَبَتَتْ نَجَاسَةُ فَمِهِ مِنْ نَجَاسَةِ لُعَابِهِ، فَإِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ فَمِهِ، وَفَمُهُ أَشْرَفُ مَا فِيهِ. فَبَقِيَّةُ بَدَنِهِ أَوْلَى. الثَّانِي: إذَا كَانَ لُعَابُهُ نَجِسًا - وَهُوَ عَرَقُ فَمِهِ - فَفَمُهُ نَجِسٌ. وَالْعَرَقُ جُزْءٌ مُتَحَلَّبٌ مِنْ الْبَدَنِ. فَجَمِيعُ عَرَقِهِ نَجِسٌ. فَجَمِيعُ بَدَنِهِ نَجِسٌ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْعَرَقَ جُزْءٌ مِنْ الْبَدَنِ.

1 / 75