تلك المحبة، أو رجعها إلى الإهانة التي كانت فيها قبل النكاح، لم يصح.
والفرق: أنه في الأولى أتى بصريح الرجعة، وذكر علَّتها، فكان ذلك مؤكدًا لصحتها.
بخلاف الأخرى، فإنه أخبر عما يصلح اللفظ له، وأنه راجعها إلى غير زوجيته (١).
فَصْل
٥٢٤ - لا تصح الرجعة في الردَّة (٢). رواية واحدة.
وتصح في الإحرام. في أصح الروايتين (٣).
والفرق: أن تحريم الإحرام لا يفضي إلى زوال الملك، فتصح فيه الرجعة كزمان الحيض.
بخلاف تحريم الردَّة، فإنه يفضي إلى زوال الملك، فتنافيه الرجعة (٤).
قلت: ليس في الرجعة زمن الردَّة عن الإمام أحمد ﵁ رواية (٥)، وإنما أكثر الأصحاب على البطلان، وقال ابن حامد، والقاضي: تكون موقوفةً، إن أسلم المرتد منهما في العدة صحَّت، وإن لم يسلم في العدة تبيَّنا أن الفرقة
(١) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، ٧/ ٢٨٤ - ٢٨٥، الكافي، ٣/ ٢٣٠، الشرح الكبير، ٤/ ٥٢٢، كشاف
القناع، ٥/ ٣٤٢.
(٢) انظر: الهداية، ٢/ ٤٢، المقنع، ٣/ ٢٢٣، المحرر، ٢/ ٨٣، الفروع وتصحيحه، ٥/ ٤٦٥.
(٣) انظر: الهداية، ١/ ٩٤، الكافي، ١/ ٤٠٢، المحرر، ١/ ٢٣٨، الروض المربع، ١/ ١٣٩.
(٤) انظر: المغني، ٧/ ٢٨٥، الشرح الكبير، ٤/ ٥٢٤.
وانظر المسألتين والفرق بينهما في: فروق الجويني، ق، ٢٤٠/ ب.
(٥) وإنما فيها وجهان لفقهاء المذهب.
انظر: الفروع وتصحيحه، ٥/ ٤٦٥.