इक्तिबार
الإعتبار وسلوة العارفين
* روي أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام وجه جرير بن عبد الله إلى معاوية ليأخذه بالبيعة فقال له: إن حولي من ترى من المهاجرين والأنصار ولكنني اخترتك لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(508) ((إنك خير ذي يمن)) إئت معاوية، وخذ بالبيعة، فقال: والله ما ادخرك من نصرتي شيئا وما أطمع لك في معاوية. فقال: إنما قصدي [في] حجة أقيمها. فلما أتاه جرير دافعه. فقال له جرير: إن المنافق لا يصلي حتى لا يجد من الصلاة بدا، ولا أراك تبايع حتى لا تجد من البيعة بدا. فقال معاوية: إنها ليست بخدعة الصبي عن اللبن إنه امر له ما بعده، فابلعني ريقي فناظر عمرا، فطالت المناظرة بينهما، فألح عليه جرير، فقال معاوية: ألقاك بالفصل في أول المجلس،ثم كتب إلى أمير المؤمنين:من معاوية بن صخر إلى علي بن أبي طالب أما بعد:
فلعمري إن بايعك القوم الذين بايعوك، وأنت بريء من دم عثمان كنت كأبي بكر وعمر، ولكنك أغريت بعثمان المهاجرين وخذلت عنه الأنصار، فأطاعك الجاهل، وقوي بك الضعيف، وقد أتى أهل الشام إلى قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين، ولعمري ما حجتك علي كحجتك على طلحة والزبير لأنهما بايعاك ولم أبايعك، وما حجتك على أهل الشام كحجتك على أهل البصرة، أطاعوك ولم يطعك أهل الشام، وأما شرفك في الإسلام وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضعك من قريش فلست أدفعه.
فلما ورد الكتاب أجابه أمير المؤمنين علي عليه السلام بقوله:
पृष्ठ 471