इक्तिबार
الإعتبار وسلوة العارفين
* وعنه عليه السلام: أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد، أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا حبيب بن نصر المهلبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا إدريس بن سكين أبو محمد، عن سعيد بن شعيب، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، قال: دخلت على علي بن الحسين عليه السلام والبيت مملوء من العراقي والشامي فسلمت عليه فرد السلام وقلت: كيف أصبحت أصلحك الله؟ فقال ورفع رأسه فقال: شيخ من أهل مصر بلغ من السن ما لا يدري كيف أصبحنا. أما إذا لم تدر فسأخبرك: أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في قوم فرعون، إذ كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساؤهم، وأصبح شيخنا وسيدنا وأقربنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتقرب بشتمه على منابر المسلمين، وأصبحت قريش كلها ترى أن لها الفضل على العرب بأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم منهم لا تعد أن لها فضلا إلا به، وأصبحت العرب تعد بأن لها الفضل على العجم بأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم منا، فأصبحوا يأخذون بحقنا، ولا يعرفون لنا حقا، فهكذا أصبحنا.
* يحيى بن الحسين الحسني صاحب الأنساب: زرارة بن أعين، قال: سمع سائل في جوف الليل وهو يقول: أين الزاهدون في الدنيا؟ أين الراغبون في الآخرة؟ قال: فهتف هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول: ذاك علي بن الحسين عليه السلام.
* يحيى بن الحسين، عن يونس بن محمد بن أحمد، قال حدثني أبي، وغير واحد من أصحابنا: أن فتى من قريش جلس إلى سعيد بن المسيب فطلع علي بن الحسين. فقال الفتى: من هذا يا أبا محمد. قال: هذا سيد العابدين علي بن الحسين.
* عن علي بن الحسين عليه السلام: ما تجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ ألا أكافيء عليها صاحبها.
पृष्ठ 468