मसीह का जीवन
حياة المسيح: في التاريخ وكشوف العصر الحديث
शैलियों
قالوا: إن يوسفوس اليهودي الذي مات على دين لا يكتب هذا، ولا يؤمن إيمان المسيحيين، ولو أنه آمن كما آمنوا لما اكتفى بتسجيل ذلك الحادث العظيم في ثلاثة أسطر، جاءت عرضا بغير تعقيب أو تفصيل.
ومن اللاهوتيين الذين عقبوا على هذه الملاحظة القس هورن
Horne
الذي ألف كتابه «مقدمة الدراسة النقدية، والتعريف بالكتب المقدسة»، وأدرك به هجمة الشكوك الأولى في سنة 1836م.
2
فقد ذكر هورن أن هذه العبارة موجودة في جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة التي حفظتها مكتبة الفاتيكان من الترجمة العبرية، وأن العبارة نفسها موجودة في النسخة العربية التي تحفظها الطائفة المارونية بلبنان، وأن كتاب القرن الرابع والقرن الخامس من السريان والإغريق والمصريين قد اطلعوا عليها واستشهدوا بها، وأن يوسفوس قد أشار في موضع آخر إلى جيمس بأسقف أورشليم حيث قال: «إن حنانا عقد السنهدرين اليهودي، وأحضر أمامه جيمس أخا عيسى المسمى بالمسيح، ومعه آخرون، ثم أمر بهم أن يرجموا عقابا لهم على عصيان الشريعة.»
قال هورن: ولو أن أوسبياس
Eusobius ، أو من استشهد بالعبارة المتقدمة كان قد أثبتها مختلقا لها لما عدم ناقدا يكشف دسيسته من المطلعين على كتاب يوسفوس، وهو كتاب له مكانة موقرة بين الرومان من قديم الزمن، وبفضل هذه المكانة كسب يوسفوس شرف الوطنية الرومانية، بل كان من الراجح جدا أن يتصدى اليهود لمن يدس تلك العبارة في تاريخهم الأشهر، فيفضحوه تفنيدا له وتفنيدا للديانة التي يدعيها.
وألمع هورن إلى الشكوك التي تحيط بتلك العبارة؛ لأنها لم تذكر قط في كلام معروف قبل أوسبياس، فقال: إن هذه الشكوك لا تقيم حجة لأصحابها؛ لأن أقطاب المسيحية كانوا في غنى عن الاستشهاد بأقوال المؤرخين، مع استطاعتهم أن يثبتوا رسالة السيد المسيح في نبوءات كتب التوراة.
وختم هورن ردوده بتوجيه عبارة يوسفوس إلى معنى لا يستلزم أن يكون المؤرخ اليهودي مؤمنا بالمسيحية أو برسالة المسيح المنتظر، ولعله سماه «المسيح» رواية عن أتباعه الذين كانوا يدعونه مسيحا، ويعرفونه بشهرته الغالبة.
अज्ञात पृष्ठ