171

قوله لأن نية الصلاة لم تشملها لأن سجود التلاوة أو السهو ونحوه من غير جنس سجود الصلاة فإنه ليس راتبا فيها فلم ينب عما هو راتب فيها بخلاف جلسة الاستراحة ولأن سجود التلاوة وقع في موضعه فلا يقع عن غيره بخلاف جلسة الاستراحة فإنها لم تقع في موضعها لأنها لا يعتد بها قبل تمام المتروك فوقعت عنه

قوله ولسبع سجدة وثلاث من الركعات وكذا لو كان المتروك أربع سجدات وجلوسين لأن أسوأ الأحوال أن تكون السجدات من الركعتين الأوليين والجلستان من الأخريين أو عكسه قوله وحكى ابن السبكي في التوشيح إلخ قال في التوشيح وقد رأيت المسألة مصرحا بها في الاستذكار للدارمي فقال وهذا إذا لم يترك من كل ركعة إلا سجدة فإن كان قد ترك الجلوس بين السجدتين فمنهم من قال هي كما مضى وهو على الوجه الذي يقول ليس الجلوس مقصودا ومنهم من قال لا يصح إلا من الركعة الأولى سجدة لأنه لم يجلس في شيء من الركعات والأول أصح انتهى وهو صريح في الاكتفاء بالركعتين وإن ترك الجلوس بين السجدتين انتهى قال ابن العراقي إنما هو صريح في ذلك على الوجه الضعيف الذي يكتفي بالقيام وغيره من الأركان عن الجلوس بين السجدتين وقد قال على مقابله وهو الأصح إنه لا يصح إلا الركعة الأولى وهذا عين ما استدركه الشيخ جمال الدين وغيره فظهر صحة الاستدراك وأنه منقول انتهى قال ابن قاضي شهبة والذي يظهر لي أن كلام الدارمي غير كلام الإسنوي وليس فيه ما يدل له ولا عليه لأن كلام الدارمي فيما إذا ترك بعض السجدات والجلوس بين بعض السجدات أيضا وهذا التصوير قد ذكره الأصحاب كما ذكره النسائي بقوله ويوضح ذلك تصويرهم ترك الجلسات مع بعض السجدات وكلام الإسنوي فيما إذا أتى بالجلوس في البعض

पृष्ठ 189