[الخامس: مراعاة الوقف على آخر كلمة محافظا على النظم]
الخامس: مراعاة الوقف على آخر كلمة محافظا على النظم (1)، فلو وقف في
فإنما يبطل الصلاة إذا خرج به عن كونه مصليا، أما لو خرج عن كونه قارئا خاصة بطلت القراءة خاصة، ولا فرق في الصورتين بين العمد والسهو.
ولو كان السكوت غير طويل بحيث لا يخرج عنهما لم يضر ما لم يكن بنية القطع للصلاة أو القراءة، بمعنى عدم العود إليها؛ لأنه كنية المنافي. والمرجع في الطول بقسميه وعدمه إلى العرف. واستثنى المصنف في الذكرى من السكوت المخرج عن كونه قارئا ما لو وقع ممن أرتج عليه قصدا للتذكير، فإنه لا يضر ما لم يخرج عن كونه مصليا. (1)
وأما قراءة غيرها خلالها فتبطل الصلاة مع العمد؛ لتحقق المخالفة المنهي عنها.
ولا فرق في ذلك بين الطويل وغيره، فمن ثمة أطلقه. واحترز بالعمد عما لو وقع نسيانا، فإنه يبطل القراءة خاصة، فقوله: (عمدا) قيد في الأخير خاصة، كما أن ضمير (بطلت) يعود إلى الصلاة دون القراءة.
ويستثني من ذلك رد السلام، وتسميت العاطس، والحمدلة عند العطاس، وسؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما، والدعاء السائغ للدنيا والدين، ونحوه مما لا تبطل الصلاة بفعله كما هو مشهور.
قوله: «الوقوف على آخر كلمة محافظا على النظم». لما كان الركن الأعظم في القرآن نظمه؛ لأن به تحصل المعجزة (2) ويمتاز عن كلام المخلوقين، لا بمفرده ومركبة وعربيته؛
पृष्ठ 531