911

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

{ فصيام } عليه أو فالواجب أو فكفارته، وهذا أولى. { ثلاثة أيام } متتابعة عندنا وعند غيرنا قياسا على الظهار والقتل، وقال مالك والشافعى فى جديده والحسن لا يجب التتابع، ولكنه أفضل، والصحيح وجوب التتابع، وقرأ أبى وابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات، وهو مناسب لذلك، ولو كانت القراءة الشاذة لم تثبت كتابا ولا سنة، فلم تكن حجة. وعن مجاهد كل صوم متتابع الا قضاء رمضان، ويخير فى كفارة اليمين، والصحيح وجوب التتابع، واتفقوا أن الحيض لا يبطل ما تقدمه وكذا النفاس. { ذلك } المذكور من أحد الثلاثة الأولى الاطعام، والتحرير، والكسوة، ومن الرابع المشروط فيه عدم الوجود وهو الصوم. { كفارة أيمانكم إذا حلفتم } وحنثتم أو أردتم الحنث فتقدمون التكفير على الحنث على ما مر، واتفقوا على أنه لا يجوز التكفير قبل اليمين. { واحفظوا أيمانكم } بأن لا تحلفوا كاذبين ولا على فعل معصية، واذا حنثتم فاحذروا ترك أداء الكفارة فانها فرض، من تعمد تركها عصى، والذى عندى أنه يكفر، وعلى الأول فقيل لا يبرأ ممن تركها، وتفريع ذلك فى الفقه، ويجزىء الايصاء بها، وذلك ان حنث كذلك ظهر لى تفسير الآية، ثم رأيت طرفا منه للقاضى والزمخشرى قبله وجعلاه قولا وأخره القاضى اذ قال { واحفظوا أيمانكم } بأن تكفروها اذا حنثتم، وذكر وجها اخر أن معنى احفظوا أيمانكم قللوا منها ولا تبذلوا لكل أمر، ووجها آخر وهو أن معناه احفظوا أيمانكم بترك الحنث فيها ما استطعتم ما لم تكن على معصية، أو ترك خير وهما قولان فتلك ثلاثة غير ما فسرته به. وقيل احفظوها كيف حلفتم بها، ولا تنسوها تهاونا بها، وهذا يحتمل القول الذى سبق أن القاضى أخره، وقيل احفظوها لئلا تحتاجوا الى التكفير. { كذلك يبين الله لكم آياته } يبين الله لكم آيات القرآن الدالة على أحكام الشريعة غير حكم اليمين والكفارة تبيينا مثل تبيين أحكام اليمين والكفارة. { لعلكم تشكرون } نعمه ومن أجلها بيان الأحكام، فانه لا سبيل للشكر الا العمل بالحكم الشرعى، ولا يحصل العمل به بلا علم به، واستثنى الله مما يستلذ أشياء محرمة وذكرها بقوله { يآ أيها الذين آمنوا إنما }

[5.90]

{ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب } الأصنام المنصوبة للعبادة، أو الحجارة التى تنصب للعبادة بدون أن تصور. { والأزلام } مر بيانها وبيان ذلك كله قيل يجعلون الأزلام فى الكعبة عند سدنة البيت. { رجس } شىء تستقذره النفس السالمة، كما تستقذر أعيان الأرجاس كالعذرة، فذلك تشبيه لتلك الأشياء بأعيانهن بالرجس الذى هو العذرة ونحوها، فيفيد ذلك التقبيح تناول الخمر لغير اراقته أو افساده، ولعب الميسر وعبادة النصب والاستقسام بالأزلام كتقبيح نحو العذرة، وايضاح ذلك أن نفس الأزلام ولو قبل العمل بها، ونفس ما ينصب اذا اعتبر أنه ينصب للعبادة، ولو قبل أن يعبد، وكيفية لعب الميسر ولو قيل أن يلعب به، ونفس الخمر ولو قبل تناولها للشرب أو البيع أو غير ذلك قبيحة كالعذرة، فيقبح تناولهن لقبحهن. وقال الزجاج الرجس موضوع لما يستقذر من الأعيان الكريهة والأعمال القبيحة بالمعنى، والجمهور على أنه محكى فى الذات النجسة حقيقة فى كل ما يستقبحه العقل، وعن ابن زيد الرجس الشر، وأفرد الرجس مع أنه خبر عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، لأن المراد التشبيه ويجوز تشبيه أشياء بشىء نحو الزيدون كزيد، أو التقدير مضاف مفرد صلح الاخبار به عنه، أى انما تناول الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس، أى مستقبح ويجوز أن يكون خبر للخمر فيقدر لغيره فهو فى نية التقديم، أى انما الخمر رجس وكذلك الميسر والأنصاب والأزلام. { من عمل الشيطان } لا يخفى أن عصر الخمر وكيفية لعب الميسر، ونصب الحجارة وتصوير آلات الاستقسام ليست عملا للشيطان، بل للانسان وكذلك تناولها واستعمالها لما صورت له فما نسب تصويرها أو استعمالها والعمل بها للشيطان، الا لكونه أمرا بذلك مسببا مزينا، ولا سيما أنه يجوز أيضا أن يراد بالشيطان الانسان الشبيه بفسقه الجن فى الخبث والبعيد جدا عن مقام الخير، لكن هذا وجه ضعيف، وعلى كل فالمراد الجنس، ويجوز أن يراد ابليس. { فاجتنبوه } الرجس المذكور، أو اجتنبوا المذكور من الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، أو اجتنبوا التناول لهن. { لعلكم تفلحون } تفوزون بالجنة لاجتنابها، أكد الله جل وعلا تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام بقصرها على الرجس، قصر موصوف على الصفة كأنه قيل ليس فيها من الصفات الا كونها رجسا من عمل الشيطان، فذلك ثلاث تأكيدات الحصر، وكونها رجسا، وكونها من عمل الشيطان، على أن من عمل الشيطان خبر ثان، أو الحصر وكونها رجسا، وكون ذلك الرجس من عمل الشيطان، على أن من عمل الشيطان نعت لرجس، وأكده أيضا بكون الجملة اسمية، وبالأمر باجتنابهن، وبترتيب الفلاح على اجتنابهن، ففى تناولهن الهلاك، وزال تأكيد تحريم الخمر والميسر والأزلام، بأن قرنها بعبادة غير الله وهى شرك. قال صلى الله عليه وسلم

" شارب الخمر كعابد الوثن "

وزاد تأكيد تحريم الخمر والميسر يذكر أنهما يورثان العداوة والبغضاء، وأنهما يصدان عن ذكر الله، وأنهما يصدان عن الصلاة، ويكفى من نظر بعين البصيرة فى الكف عنهن أنهن من عمل الشيطان الذى هو عدوه الحقيقى الذى لا يأتيه منه الا الشر الخالص.

[5.91]

{ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضآء فى الخمر والميسر } فى التعليل، كقوله صلى الله عليه وسلم

" دخلت امرأة النار فى هرة "

أى لهرة وان شئت فقل للسببية ويجوز أن تكون للآلة، أما ايقاع العداوة والبغضاء بالخمر فلأنهم يشربونها فتغيب عقولهم، فيتضاربون ويتهاجون، فيجدون أثر الضرب بعد الصحو، فربما حقدوا ولو يذكر لهم أيضا أن فلانا ضربك، وربما عقلوا ما هجاهم به، أو يذكر لهم فيكون الحقد، بل ذلك الهجو أيضا قد يصيب عشيرة من لم يشرب، أو من يعز عليه فتثور الفتن فى ذلك بين الأوس والخزرج، وتثور أيضا بينهما وبين المهاجرين الى غير ذلك، وربما صحا فيقول فعل بى أخى فلان هذا الضرب. وأما ايقاعهما بالميسر فلأنه قد يقامر الرجل ويسلب ماله بالقمار، فيقعد حزينا عليه تراه فى يد غيره، وربما قامروا أيضا على الأهل فيسلب أهله، فيبقى بلا أهل فيحقد لذلك. { ويصدكم } بهما. { عن ذكر الله } قراءة القرآن والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد. { وعن الصلاة } صلاة الفرض والنفل، وخص الله الخمر والميسر بالذكر بعد ذكرهما مع الأنصاب والأزلام، لأنهما المقصود بالذات فى النهى، وانما ذكر الأنصاب والأزلام للدلالة على أنهما مثلهما فى الحرمة، وفى كونهما من فعل الجاهلية المحرم، لأن المؤمنين ليسوا يعبدون الأصنام، ولا يستقسمون الأزلام، قد علموا تحريمهما بآية قبل هذه، وبالسنة وقد تركوهما، وخص الله الصلاة بالذكر مع دخولها فى عموم قوله عز ذكر الله لشرفها، ولأن الصاد عنها كالصاد عن الايمان بالله تعالى، اذ ليس بين العبد والكفر الا تركه الصلاة. أما صد الخمر عن الذكر لله والصلاة، فلأن العقل يذهب بها، وأما صد الميسر عنهما فلأنه قد يمتد العمل بين المتقامرين فلا ينفصلان، وقد ينفصلان فيدعو للحاج والطمع المغلوب أن يعاود الغالب لعله يرد منه ما سلب أو أكثر. { فهل أنتم منتهون } الفاء للتفريع والسببية، أى ان هذه الزواجر توجب الانتهاء عن تلك المحرمات، ولا عذر فى تناولها بعد، ويجوز أن يكون الاستفهام توبيخا أو انكارا، لأن يسوغ شرعا أو عقلا بعد ذلك أن يبقوا عليها، ويجوز أن يكون أمرا أى انتهوا، وهذا عام ثلاث من الهجرة. قال صلى الله عليه وسلم

" من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين صباحا، فان تاب تاب الله عليه، وان عاد لم تقبل صلاته أربعين صباحا، فان تاب تاب الله عليه، وان عاد لم يقبل الله صلاته أربعين صباحا، فان تاب تاب الله عليه، فان عاد فى الرابعة لم يقبل الله صلاته أربعين صباحا، فان تاب لم يتب الله عليه، وسقاه الله من نهر الخبال "

अज्ञात पृष्ठ