760

हमयान ज़ाद

هميان الزاد إلى دار المعاد

शैलियों
General Exegesis
Ibadi
क्षेत्रों
अल्जीरिया

ولا تنسوا الفضل بينكم

وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بكسر نون ان وضم الواو، وقرأ حمزة وعاصم بكسر النون والواو، والكسر على الأصل فى التخلص من التقاء الساكنين، والهاء فى فعلوه عائدة الى القتل المأول به اقتلوا، على أن أن المصدرية، والمعلوم من اقتلوا على أن مفسرة، والى الخروج من اخرجوا كذلك، لأن اخرجوا معطوف على اقتلوا، وأفردت لتأويلهما بالعود، أى ما فعلوا القتل، لو كتب عليهم، ولا الخروج لو أمروا به، فهذا وجه اعتبارهما معا فى الضمير، مع أن العطف بأو، ويجوز أن يكون الافراد لمعنى أحدهما، أى ما فعلوا أحدهما لو أمروا به. وقرأ ابن عامر إلا قليلا بالنصب على الاستثناء، كما يدل عليه قراءة الجمهور بالرفع على الابدال، من واو فعلوه، فان المراد فى الرفع إلا ناس قليل وهم الراسخون فى ايمانهم، بخلاف ما لو جعلنا النصب على المفعولية مطلقة، فان المراد بالقليل حينئذ غير الناس، بل الفعل أى إلا فعلا قليلا، وكذا لو جعلناه على الظرفية، فان المراد به الزمان، أى إلا زمانا قليلا، ولكن هذا لا يصح إلا على أن المراد بالقتل الجهاد. { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به } من متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطوع والرغبة، لا بالقهر أو المداراة، وسمى التكليف وعظا لاقترانه بالوعد والوعيد. { لكان } بجعلهم له. { خيرا } أفضل مما هو حسن أيضا فى زعمهم، أو كان حسنا أو كان منفعة. { لهم } فى الدنيا والآخرة، ويدل للتفضيل فضل مناسبة قوله { وأشد تثبتا } فان فعلهم ذلك يثبتهم، لأنه يحصل لهم به علم، وينتفى به عنهم الشك، أو تثبيتهم عصمتهم من الشيطان، أو يثبت ثواب أعمالهم، واذا لم يفعلوا صح لهم تثبيت ثواب عملهم غير تثبيت أشد، لأنهم يثابون فى الدنيا حنيئذ.

[4.67]

{ وإذن لأتيناهم من لدنا أجرا عظيما } هو الجنة، والواو عاطفة، ولأتيانهم معطوف بها على لكان خيرا لهم، وقرنت باللام لأنها معطوفة على جواب لو المقرون بها، وإذن فاصلة بين العاطف والمعطوف، وهى للجزاء هنا فقط، ومن قال هى أبدا للجواب والجزاء، اعتبر أنه أشير بها الى أن فعلهم ما يوعظون به لا يترك بلا كلام يقابل به، وان هذا الكلام جواب له من حيث هو كلام، وفى هذا الكلام خير يجازون به، فهذا طريق الجزاء، ايضاح ذلك أنه اذا قال أحبك فقلت إذن أكرمك، فمن حيث انك لم تسكت عنه فقد أجبته، ومن حيث ان كلامك أفاده مكافأة فقد جازيته، ولا حاجة الى تقدير سؤال فى تحصيل كونها الجاوب كما قدر بعضهم سؤالا فقال هو جواب سؤال مقدر، كأنه قيل وما يكون لهم بعد التبيت؟ فقال وإذن لو ثبتوا لأتيناهم من لدنا أجرا عظيما، اللهم إلا إن أراد بهذا التقدير ايضاح المعنى.

[4.68]

{ ولهديناهم صراطا مستقيما } دينا صحيحا يصلون به الى خير الدنيا والآخرة، لا يميل الى المهالك بهم، أو طريقا حقيقا يصلون به من موضع الحساب يوم القيامة الى الجنة، والى منازلهم فيها، وهذا راجح بأن الثواب قد ذكر قبل، وهو فرع الدين المستقيم، ولو كان الصراط المستقيم هنا، الدين المستقيم لقدم على ذكر الثواب، لكن لا يتعين هذا، لأن الواو بمطلق الجمع، ولأن الايمان يزداد، فقد يحصل لهم الثواب بفعل الوعظ، ثم يزادون ثوابا هو زيادة الايمان، فان الطاعة تجلب الأخرى، كما قال صلى الله عليه وسلم

" من عمل بما ورثه الله علم ما لم يعلم ".

[4.69]

{ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهدآء والصالحين } استئناف ترغيب فى طاعة الله ورسوله، بكونه خيرا لهم وأشد تثبيتا، وايتاء الأجر العظيم، وبهداية الصراط المستقيم، وزاد بمرافقة الذين أنعم الله عليهم فى الجنة، وكأنه قيل ولرافقوا النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن النبيين الخ بيان لهاء عليهم حال منها. والمراد بالانعام عليهم التوفيق للايمان توحيدا وعبادة، وانما لم أجعل من النبيين حالا من الذين، لان الذين مضاف اليه، ليس معه شروط مجىء الحال من المضاف اليه، نعم أجاز بعض مجىء الحال من المضاف اليه بلا شرط، والصديق المبالغ فى الصدق بحيث لا يقول بلسانه شيئا من الخير إلا حققته جوارحه وقلبه، سواء أطلعه الله على ما لم يطلع عليه غيره أولا. وعلى كل حال فهو أخبر بشىء فصدق به، بخلاف النبى فكمن يرى ويخبر عما يرى، والشهيد الموفى بدين الله المقتول بالجهاد فى سبيل الله، والصالح من خلا عن فساد اعتقاد وعمل وقول من أول مرة أو بالتوبة، فمن الناس من لم يعص الله قط، وليس نبى، ومنهم من مات كما بلغ أو بعده قبل أن يعصى، ومنهم من مات بعد التوحيد وقبل المعصية. وقيل من استوت علانيته وسريرته فى الخير، ويكفى فى صدق الكون مع هؤلاء أن يكون الانسان فى الجنة كما هم فيها، ولو تفاوتت الدرجات، ويؤذن له فى زيارة من فوقه، ثم يرجع الى منزله، ومن يطع الله والرسول، ولم يكن شهيدا، ولم يبالغ فى الصدق، شملته وهؤلاء الجنة، ولو لم يبلغ درجتهم، كان أيضا مع جملة الصالحين السابقين بالموت قبله، مساويا من ساواه بعمله، وفائقا من دونه منهم ودون من فاقه منهم والرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأجيز أن يكون الشهداء العلماء الراسخون الذين هم شهداء الله فى أرضه، وأنا أعوذ بالله من تفسير الصوفية، وكان الصواب إذ مالوا الى ما مالوا أن يقولوا ان آية كذا، أو حديث كذا يتضمن بالمعنى كذا وكذا، والآية على العموم. وقيل الصديقون أفاضل الصحابة، كأبى بكر وعمر، والشهداء شهداء أحد، وقيل الصديقون من الصدقة، وقد قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديقون المتصدقون. قال عبد الله بن زيد الأنصارى، الذى روى عنه أنه رأى الأذان فى المنام قيل ان كانوا يؤذنون يا رسول الله اذا مت ومتنا كنت في عليين، فلا نراك ولا نجتمع بك ، وذكر حزنه على ذلك، فنزلت الآية. وعن الكلبى قال رجل

" يا رسول الله لقد أحببتك حبا ما أحببته شيئا قط، ولأنت أحب الى من والدى والناس اجمعين، فكيف لى برؤيتك، إن أنا دخلت الجنة، ولم يرد اليه شيئا، فأنزل الله { ومن يطع الله والرسول } الآية فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليه ".

अज्ञात पृष्ठ