النائب :
لأنه كان قد مضى من الليل أكثره، وعندي من القضايا ما يضطرني إلى التبكير.
الزائر الثاني :
وهل سمع أحد أن القضايا تعوق الإنسان عن مجالسة الإخوان، ومثل هذا العذر يعتذر به لغير الواقفين على أعمال النيابة وقضاياها، أولم تعلم أن فلانا وفلانا وسواهما من أقرانك لا تستغرق منه قضايا اليوم كله أكثر من ساعة واحدة، وأخص بالذكر منهم فلانا فإنه يكتفي بأن يمر عليها بلحظة منه، ويستغني عن مطالعتها ويرتكن على توقد ذهنه ونباهة قريحته وكثرة تمرنه للإحاطة بفهمها، وما دام الشقاق والنزاع قد انتهى أمره بين النيابة والبوليس فالأولى الاكتفاء بمحاضر البوليس أو إعادتها إليه لاستيفائها، ولا محل لتجديد التحقيق بعده وتضييع الوقت سدى فيما عساه أن يولد الشقاق أو يعيد النزاع مرة أخرى.
النائب :
ذلك ما أفعله ولكن لا بد من التمسك «بالظواهر والأصول» على قدر الإمكان.
الزائر الأول :
أفما عندك الكاتب يقوم في ذلك مقامك ويكفيكه.
النائب :
صدقت إن الكاتب ليكفي، والقول الصحيح أن السبب في مفارقتكم أمس وفي ترك اللعب هو أنني خسرت ما كان معي من مرتب الشهر، ونحن لا نزال في أوائله.
अज्ञात पृष्ठ