وخرقة ونحوهما؛ لأن الشرع لم يرد به، ولا يحصل به الإنقاء كالعود.
واختار ابن قدامة والنووي: أنه يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء؛ لعموم حديث عائشة ﵄ مرفوعًا: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» [أحمد: ٢٤٢٠٣، والنسائي: ٥، وابن ماجه: ٢٨٩، والبخاري معلقًا بصيغة الجزم: ٣/ ٣١].
- مسألة: السواك له وقتان:
الوقت الأول: وقت مطلق، فيسن السواك (كُلَّ وَقْتٍ) باتفاق الأئمة؛ لإطلاق حديث عائشة ﵂ السابق.
الوقت الثاني: وقت مقيد، ويأتي قريبًا.
- مسألة: السواك مسنون كل وقت (إِلَّا لِصَائِمٍ)، فرضًا كان الصوم أو نفلًا، فللصائم مع السواك ثلاث حالات:
الأولى: وقت الكراهة: وذلك (بَعْدَ الزَّوَالِ؛ فَيُكْرَهُ)؛ لحديث علي ﵁ مرفوعًا: «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالعَشِيِّ» [الدارقطني: ٢٣٧٢، والبيهقي: ٨٣٣٦]، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ المِسْكِ» [البخاري: ١٨٩٤، ومسلم: ١١٥١]، والخلوف أثر عبادة مستطاب، فلم تستحب إزالته كدم الشهداء، وهو إنما يظهر غالبًا بعد الزوال، فوجب اختصاص الحكم به.