536

गुनिया

الغنية لطالبي طريق الحق

संपादक

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

प्रकाशक स्थान

بيروت - لبنان

साम्राज्य और युगों
सल्जूक
يغلطون في هذه الأحاديث ويجهلونها مع ما عليه عامتهم من الاستخفاف بالصلاة والاستهانة بها، فتارة يأخذ الإمام في التكبير فيأخذون معه في التكبير، وهذا خطأ لا ينبغي لهم أن يأخذوا في التكبير حتى يكبر الإمام ويفرغ من تكبيره وينقطع صوته وهكذا قال النبي ﷺ "إذا كبر الإمام فكبروا" والإمام لا يكون مكبرًا حتى يقول: الله أكبر، لأن الإمام لو قال الله ثم سكت لم يكن مكبرًا حتى يقول: الله أكبر فيكبر الناس بعد قوله: الله أكبر، فأخذهم في التكبير مع الإمام خطأ، وترك لقول النبي ﷺ، لأنك لو قلت إذا صلى فلان فكلمه كان معناه أن انتظره حتى إذا صلى وفرغ من صلاته كلمته، وليس لك أن تكلمه وهو يصلى، وكذلك معنى قول النبي ﷺ: "إذا كبر الإمام فكبروا" وربما طول الإمام في التكبير إذا لم يكن له فقه، والذي يكبر معه ربما جزم التكبير ففرغ من التكبير قبل أن يفرغ الإمام، فقد صار هذا مكبرًا قبل الإمام، ومن كبر قبل الإمام فليست له صلاة، لأنه دخل في الصلاة قبل الإمام وكبر قبل الإمام فلا صلاة له.
وقول النبي ﷺ: "إذا كبر وركع فكبروا واركعوا" معناه: أن ينتظروا الإمام حتى يكبر ويركع وينقطع صوته، وهم قيام ثم يتبعونه.
وقول النبي ﷺ: "فإذا رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده فارفعوا رؤوسكم وقولوا: اللهم ربنا لك الحمد" معناه: أن ينتظروا الإمام ويثبتوا ركوعًا حتى يرفع الإمام رأسه ويقول: سمع الله لمن حمده، وينقطع صوته وهم ركوع، ثم يتبعونه فيرفعون رؤوسهم ويقولون: اللهم ربنا لك الحمد.
وقوله: "فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا" معناه: أن يكونوا قيامًا حتى يكبر وينحط للسجود ويضع جبهته على الأرض وهم قيام، ثم يتبعونه. وكذلك جاء عن البراء بن عازب ﵄، وهذا كله موافق لقول النبي ﷺ: "الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم ويرفع قبلكم".
وقوله: "إذا كبر ورفع رأسه فارفعوا رؤوسكم وكبروا" معناه: أن يثبتوا سجودًا حتى يرفع رأسه ويكبر، فإذا انقطع صوته وهم سجود اتبعوه فرفعوا رؤوسهم.
وقول النبي ﷺ: "فتلك بتلك" يعني: انتظاركم إياه قيامًا حتى يكبر ويركع وأنتم قيام فتتبعونه، وانتظاركم إياه ركوعًا حتى يرفع رأسه ويقول: سمع الله لمن حمده وأنتم

2 / 204