515

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

ذكر أبو أحمد من حديث عبد الله بن ورقاء المكي عن عمر بن دينار عن ابن عمر عن عمر أنه نذر أن يعتكف في المسجد الحرام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف وصم اعتباره أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد الإقامة مع الله أن يقيم معه بصفة هي الله وهي الصوم ليكون مع الله بالله الله فلا يرى منه شيء إلا الله وهذه حالة أهل الله قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أولياء الله قال الذين إذا رؤا ذكر الله أي لتحققهم بالله يغيبون به عنهم وعن عيون الخلق فإذا رآهم الناس لم يروا غير الله فتذكرهم بالله رؤيتهم مثل الآيات المذكرات وهذا هو المقام الذي سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه واجعلني نور فأجاب الله دعاءه فأخبرنا أنه بعثه إلى الناس بشيرا ونذيرا وداعياص إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فجعله نورا كما سأل فإن قوله لربه واجعلني نورا فأكون بذاتي عين الإسم الإلهي النور ومن كان الحق سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ولاينطق عن الهوى فما هو وما بقي لمن ييراه ما يرى إلا الله عرف ذلك الرائي أو لم يعرفه هكذا يشاهدونه أهل العلم بالله من المؤمنين الخلفاء يظهر في العالم والسوقة بصفات من استخلفها قالت بلقيس في عرشها كأنه هو وما كان إلا هو ولكن حجبها بعد المسافة وحكم العادة وجهلها بقدر سليمان عليه السلام عند ربه فهذا حجبها أن تقول هو هو فقالت كأنه هو وأي مسافة أبعد من ليس كمثله شيء ممن مثله أشياء قال الكامل صلى الله عليه وسلم ' إنما أنا بشر مثلكم ' عن أمر الله قيل له قل فقال قل إنما أنا بشر مثلكم وبهذا علمنا أنه عن أمر الله لأنه نقل الأمر لنا كما نقل المأمور وكان هذا القول دواء للمرض الذي قام بمن عبد عيسى عليه السلام من أمته فقالوا إن الله هو المسيخ بن مريم وفاتهم علم كثير حيث قالوا ابن مريم وما شعروا ولهذا قال الله تعالى في إقامة الحجة على من هذه صفته قل سموهم فما يسمونهم إلا بما يعرفون به من الأسماء حتى يعقل عنهم ما يريدون فإذا سموهم تبين في نفس الاسم أنه ليس الذي طلب منهم الرسول المبعوث إليهم أن يعبدوه وإنما قلنا هو هو لما يعطيه الكشف الصحيح في الخصوص والإيمان الصريح في العموم كما ورد به الخبر النبوي الإلهي من أن الله إذا أحب عبده كان سمعه وبصره وذكر قواه وجوارحه والإنسان ليس غير هذه الأمور المذكورة الذي جعل الحق هويته عينها فإن نت مؤمنا عرفت بمن أنت وإن نت صاحب شهود صحيح عرفت من شاهدت وأكثر من هذا البيان النبوي عن الله ما يون في قوة الإنسان حتى يون المؤمن صاحب حال عيان فيعرف عند ذلك من هو عين هذه الأوان والأعيان .

وصل في فصل زيارة المعتكف في معتفه المقيم مع الله من حيث اسم ما تطلبه

أسماء أخر إلهية في أعيان أكوان ليظهر سلطانها فيه منازعة للاسم الذي هو مقيم معه

पृष्ठ 794