मक्की विजय
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
प्रकाशक
دار إحياء التراث العربي
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1418هـ- 1998م
प्रकाशक स्थान
لبنان
قال بعض العلماء وهي ثمانية شروط وعددها فقال أن منها هل من شرط من أذن أن يكون هو الذي يقيم أم لا الثاني هل من شرط الأذان أن لا يتكلم المؤذن في أثنائه أم لا الثالث هل من شرطه أن يكون المؤذن على طهارة أم لا الرابع هل من شرطه أن يتوجه المؤذن إلى القبلة أم لا الخامس هل ممن شرطه أن يكون المؤذن قائما أم لا يكون السادس هل يكره الأذان للراكب أم ليس يكره السابع هل من شرطه البلوغ أم لا الثامن هل من شرطه أن لا يأخذ أجرا على الأذاان أم يأخذ الأجر اختلف علماء الشرعية في هذه الشروط وأدلتهم ما بين قياس ومعارضة أخبار بين صحيح وسقيم ومذهبنا أن الأذان يصح بوجودها وعدمها والعمل بها أولى أن اتفق ولا يمنع من ذلك مانع وأما الإعتبار في ذلك في الشروط كلها التي ذكرناها فاعلم أن الداعي قد يكون الاسم الإلهي الذي يدعو به الحق إلى الحق وهو عين الداعي الذي يقوم به بين يدي الحق في أي شيء دعا إلى الحق لحال يطلبه بذلك لا يجوز له التأخر عنه إما لأدب إلهي أو لفرض تعين عليه وقد لا يتكلم مالم يقدح في فهم السامع ما يخرجه عن أن يكون داعيا له وهذا اعتبار الشرط الثاني الداعي قد يدعو بحاله وهو طهارته وهو أفضل وقد يدعو بما ليس هو عليه في حاله وهو خير بكل وجه كما قال الحسن ابن أبي الحسن البصري وكان من أهل طريق الله العلية منهم لو لم يعظ أحد أحدا حتى يعظ نفسه ما وعظ أحد أحدا أبدا ولفاعل المنكر أن ينهى عن المنكر وإن لم يفعل اجتمع عليه أثمان فاعلم ذلك وهذا هو اعتبار الشرط الثالث الداعي أن قصد بدعائه وجه الله فهو أولى وإن قصد بذلك دنيا فلا يمنعه ذلك من الدعاء إى الله والول أفضل ويرجى للآخر أن ينتفع بدعوته سامع فيدعو له فيسعد بدعائه فهذا بمنزلة استقبال القبلة بالأذان وهو الشرط الرابع الداعي إن كان قائما بحقوق ما يدعو إليه فهو أولى من قعوده عن ذلك في دعائه وهذا اعتبار الشرط الخامس الداعي إن كان قائما بحقوق ما يدعو إليهه فهو أولى وإن قصد بذلك دنيا فلا يمنعه ذلك من الدعاء إلى الله والأول أفضل ويرجى للآخر أن ينتفع بدعوته سامع فيدعو له فيسعد بدعائه فهذا بمنزلة استقبال القبلة بالأذان وهو الشرط الرابع الداعي إن كان قائما بحقوق ما يدعو إليه فهو أولى من قعوده عن ذلك في دعائه وهذا اعتبار الشرط الخامس الداعي هل يكون في دعائه حاضرا مع عبوديته وذلته أو يكون في حال نظره لعزة نفسه وتكبرها وعجبها وهو الذي يؤذن راكبا وحضوره مع ذلته أولى وهو اعتبار الشرط السادس الداعي هل ينبغي له أن يدعو قبل بلوغه إلى المعرفة بمن يدعو إليه كدعاء المقلد أولا يدعو حتى يعرف من يدعو إليه وهو اشتراط البلوغ في الأذان وهذا اعتبار الشرط السابع الداعي إلى الله هل من شرطه أن لا يأخذ أجرا على دعائه فهو عندنا أفضل أنه لا يأخذ وإن أخذ جاز له ذلك فإن مقام الدعوة إلى الله يقتضي الأجر فإنه ما من نبي دعا قومه غلا قيل له قل ما أسألكم عليه من أجران أحرى إلا على الله فأثبت الأجرة على دعائه وسألها من الله لا من المدعو حتى أن نر الله صلى الله عليه وسلم ما سأل منا في الأجر إلا على تبليغ الدعاء إلا المودة في القربى وهو حب أهل البيت وقرابته صلى الله عليه وسلم وأن يكرموا من أجله كانوا ما كانوا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحق ما أخذتم عليه كتاب الله في حديث الذي رقى اللديغ بفاتحة الكتاب واستراح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضربوا فيها بسهم يعني في الغنم الت أخذوها أجرا على ذلك فالإنسان الداعي بوعظه وتذكيره عباد الله أن آخذ أجرا فله ذلك فإنه في عمل يقتضى الجر بشهادة كل رسول وإن ترك أخذه من الناس وسأله من الله فله ذلك وسبب ترك الرسل لذلك وسؤالهم من الله الأجر كون الله هو الذي استعملهم في التبليغ فكان الأجر عليه تعالى لا على المدعو وإنما أخذ الراقي الأجر تمن اللديغ لأنن اللديغ استعمله في ذلك ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اضربوا بسهم لأن الرسول عليه السلام هو الذي أفاد الراقي ما رقى به ذلك اللديغ وينظر إلى قريب من هذا حديث بريرة في قوله هو لها صدقة ولنا هدية لأنها بلغت محلها وهذا هو الشرط الثامن واعلم أن هذا الأجر تفضل إلهي عينه السيد لعبده فإن العبد لا ينبغي له استحقاق الأجر على سيده فيما يستعمله فيه فإنه ملكه وعين ماله ولكن تفضل سيده عليه بأن عين له على عمله أجرا وسره خلقه على الصورة فإن عبيدنا أخواننا فافهم وأما العلماء بالله عز وجل فأجرهم مشاهدة سيدهم إذا رجعوا إليه من التبليغ الذي أمرهم به فإنهم حزنوا المفارقة ذلك المشهد الأقدس ومشاهدة الأكوان فوعدهم بأنهم إذا رجعوا إليه كان لهم المزيد في المشاهدة فاخبروا الناس أن أجرهم على الله تفضل سيده عليه بأن عين له على عمله أجرا وسره خلقه على الصورة فإن عبيدنا أخواننا فافهم وأما العلماء بالله عز وجل فأجرهم مشاهدة سيدهم إذا رجعوا إليه من التبليغ الذي أمرهم به فإنهم حزنوا المفارقة ذلك المشهد الأقدس ومشاهدة الأكوان فوعدهم بأنهم إذا رجعوا إليه كان لهم المزيد في المشاهدة فاخبروا الناس أن أجرهم على الله
पृष्ठ 497